
مركبات عسكرية إسرائيلية على الجانب الإسرائيلي من الحدود الإسرائيلية-اللبنانية. رويترز
أفادت القناة 13 الإسرائيلية بأن الجيش الإسرائيلي يستعد لتنفيذ انسحاب محدود من عدد من المواقع التي يسيطر عليها في جنوب لبنان، في خطوة تتزامن مع انطلاق الجولة الخامسة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في واشنطن.
ولم توضح القناة طبيعة المواقع التي قد يشملها الانسحاب أو الجدول الزمني لتنفيذه، إلا أن التقرير يأتي في ظل ضغوط دبلوماسية متزايدة لإنهاء التوتر على الحدود الجنوبية اللبنانية وتثبيت ترتيبات وقف إطلاق النار.
وانطلقت، الثلاثاء، في واشنطن جولة جديدة من المفاوضات المباشرة بين وفود سياسية وأمنية وعسكرية من لبنان وإسرائيل، تستمر ثلاثة أيام، بمشاركة وفد لبناني يرأسه السفير سيمون كرم، فيما يقود الوفد الإسرائيلي السفير يحيئيل ليتر.
وكان الرئيس جوزاف عون قد أكد أن هذه الجولة قد تكون حاسمة، مجدداً تمسك بلاده بإنهاء الوجود العسكري الإسرائيلي في الجنوب ورفض أي شكل من أشكال الوصاية الخارجية.
كما شدد الوفد اللبناني على ضرورة وضع جدول زمني واضح ومعقول لانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي لا تزال تسيطر عليها داخل الأراضي اللبنانية.
ورغم أن أربع جولات سابقة من المفاوضات لم تُفضِ إلى اتفاق نهائي، فإنها أسهمت في إرساء أطول فترة هدوء نسبي على الجبهة منذ أشهر، خصوصاً بعد التفاهمات الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران.
في المقابل، تؤكد إسرائيل أن أي اتفاق يجب أن يتضمن نزع سلاح حزب الله وتفكيك بنيته العسكرية، معتبرة أن الحزب يشكل العقبة الأساسية أمام التوصل إلى ترتيبات أمنية دائمة.
وكان المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية ديفيد مينسر قد قال عشية الجولة الجديدة إن “العائق الوحيد أمام السلام الحقيقي مع لبنان هو حزب الله”.
في حين تتعامل الحكومة اللبنانية بحذر مع ملف سلاح الحزب خشية انعكاساته الداخلية، بينما يرفض حزب الله التخلي عن سلاحه ويربط أي تسوية بانسحاب إسرائيلي كامل من الأراضي اللبنانية.
ويُنظر إلى الحديث عن انسحاب إسرائيلي محدود كاختبار أولي لمدى جدية المسار التفاوضي، وسط ترقب لما إذا كانت المحادثات ستقود إلى خطوات عملية على الأرض أو ستبقى ضمن إطار الخلافات السياسية والأمنية القائمة.