الأربعاء 9 محرم 1448 ﻫ - 24 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

سابقة تاريخية في كرة القدم النسائية.. المحكمة الرياضية تجرّم فسخ العقود بسبب الحمل

اعتُبر الحكم الصادر عن محكمة التحكيم الرياضية لصالح المدافعة السويدية مايا جوتبرج محطة مفصلية في كرة القدم النسائية، بعدما أكدت المحكمة للمرة الأولى عدم قانونية إنهاء علاقة تعاقدية مع لاعبة بسبب حملها، إلى جانب اعتبار معلومات الحمل بيانات طبية حساسة تستوجب الحماية والسرية.

القضية تعود إلى صيف 2024، حين ساهمت جوتبرج في صعود فريق لاتسيو الإيطالي للسيدات إلى دوري الدرجة الأولى. ورغم عدم توقيع عقد جديد بشكل رسمي، خلصت المحكمة إلى أن الطرفين توصلا إلى اتفاق فعلي على الشروط الأساسية لاستمرار العلاقة المهنية.

لكن بعد أن أبلغت اللاعبة النادي بحملها قبل استكمال الإجراءات، انهارت المفاوضات. وتمسكت جوتبرج بأن النادي تراجع عن الاتفاق بسبب حملها، فيما دفع لاتسيو بعدم وجود عقد ملزم.

وبعد خسارتها الأولى أمام غرفة فض المنازعات في الاتحاد الدولي لكرة القدم، نقلت اللاعبة الملف إلى محكمة التحكيم الرياضية التي حكمت لصالحها، معتبرة أن النادي ألحق بها ضرراً بشكل غير قانوني بسبب الحمل، وألزمت لاتسيو بدفع تعويضات مالية عن الراتب وأضرار معنوية.

كما خلصت المحكمة إلى أن الكشف عن حمل اللاعبة تم دون موافقتها، ومنحتها تعويضاً إضافياً مرتبطاً بانتهاك خصوصية معلوماتها الطبية.

وقالت جوتبرج إن القضية لم تكن مرتبطة بكرة القدم فقط، بل بحقها في المعاملة العادلة والاحترام خلال مرحلة مهمة من حياتها، مؤكدة أن الحمل لا يجب أن يتحول إلى سبب لحرمان اللاعبات من فرص العمل.

من جهته، اعتبر الاتحاد الدولي للاعبي كرة القدم المحترفين (فيفبرو) أن الحكم يؤكد فعالية لوائح الأمومة التي عززها الاتحاد الدولي لكرة القدم عام 2024، ويوسّع الحماية التي بدأت تتكرس بعد قضية اللاعبة الآيسلندية سارة بيورك جونارسدوتير عام 2022.

وكشفت القضية أيضاً عن أهمية الرسائل الرقمية، إذ لعبت محادثات تطبيق «واتساب» دوراً أساسياً في إثبات وجود علاقة عمل ومعرفة النادي بحمل اللاعبة، ما منح الملف بعداً قانونياً جديداً في نزاعات عقود كرة القدم.

    المصدر :
  • رويترز