السبت 12 محرم 1448 ﻫ - 27 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الأسمر لصوت بيروت: سيُعاد النظر في المرسوم 3214 وفي تطبيقه بناءً على الاتصالات الواسعة التي نجريها

أميمة شمس الدين
A A A
طباعة المقال

مرة جديدة تتحفنا الدولة اللبنانية بقرارات جائرة و تعسفية تجلد بها المواطن وتفرض عليه المزيد من الضرائب التي ترفع الأسعار و تساهم في تراجع القدرة الشرائية أكثر و أكثر في ظل أزمة إقتصادية و معيشية و رواتب هزيلة.

ففي وقت كان المواطنون ينتظرون تراجع أسعار المحروقات و من ورائها تراجع أسعار كافة السلع نتيجة تراجع أسعار النفط العالمية أتى المرسوم رقم 3214 ليفرض إضافة على الرسوم المفروضة على المواد المنتجة للنفايات وذلك عبر إعادة تحديد قيمة الرسوم على بعض المنتجات وفقاً لكمية أو نوعية النفايات الناتجة عن تصنيعها أو عن استخدامها.

في السياق يقول رئيس الإتحاد العمالي العام الدكتور بشارة الأسمر في حديث لصوت بيروت أنترناشونال: ​إن هذه الرسوم التي فُرضت بموجب المرسوم رقم 3214، والتي بدأ تطبيقها بالفعل، أقل ما يمكن وصفها به هو أنها كارثية، ​سيما و أننا نعاني ونشكو من حرب مدمرة، ومن أوضاع اقتصادية واجتماعية بالغة الصعوبة، ولا قدرة للطبقة العاملة بل لكل فئات الشعب اللبناني على تحمل المزيد من الضرائب، والمزيد من الرسوم غير المحددة وغير الواضحة.

​و أكد الأسمر على إن نسبة 1\% أو 3\% المرتبطة بكمية إنتاج النفايات من المواد المفروضة عليها الرسوم، ستصبح في نهاية المطاف بين 7\% و10\% فعلياً حتى تصل إلى المستهلك ، لافتاً أنه مع غياب الرقابة التامة والتفلت الحاصل في الأسعار، فإن هذه الزيادة تبدو غير محددة السقف، وهي مرفوضة جملة وتفصيلاً تحت طائلة الإضراب الفوري.

​و أوضح الأسمر “أن هذا هو الموقف الفعلي الذي أبلغناه للمسؤولين؛ إذ من المفترض أن تكون هناك مراجعة دقيقة للجداول المرفقة بهذا المرسوم، ونحن بصدد مراجعتها حالياً لأنها تمس معيشة المواطن اليومية بشكل مباشر”.

​انعكاسات الرسوم على القطاعات الحيوية:

و في شرحه لما تشمله هذه الرسوم يقول الأسمر: ​تشمل هذه الرسوم مروحة واسعة من المواد الأساسية، ومنها:

-​المواد الاستهلاكية والغذائية.

-​المحروقات بصورة عامة (البنزين والمازوت).

-​المواد الأولية المستوردة المخصصة للصناعة، والتي ستنعكس بدورها كزيادة في أسعار جميع السلع المصنعة محلياً في لبنان.

-​وصولاً إلى الخضار وغيرها من المواد الاستهلاكية الأساسية لحياة المواطن.

​لذلك، يشدد الأسمر على ضرورة إجراء دراسة شاملة وواعية، وإعادة صياغة هذا المرسوم بما يتناسب مع الواقع البيئي، وتحديداً بما يتماشى مع الواقع الاقتصادي والاجتماعي المرير لكل فئات الشعب اللبناني.

​تحركات وتواصلات لمواجهة القرار

في هذا الصدد أعلن الأسمر: “​إننا نرفض هذا المرسوم بالمطلق، وقد أبلغنا رئيس الحكومة بهذا الموقف، و أجريت بالأمس عدد من الاتصالات مع دولة الرئيس، كما حصل تواصل مع دولة الرئيس نبيه بري، ومع الوزراء المعنيين كوزير المال ووزيرة البيئة ​، مشيراً أنه قد صدر توضيح من الوزراء المعنيين أُشير فيه إلى أن هذا القرار سيخضع لمشاورات مع الاتحاد العمالي العام.

وبناءً على ذلك، كشف الأسمر أن هذا الأمر سيكون مدار بحث يوم الاثنين المقبل في اجتماع سيُعقد في السراي الحكومي برئاسة الرئيس نواف سلام، وبحضور الوزراء المعنيين والاتحاد العمالي العام.

​و إذ كرر الأسمر بأن هذا المرسوم مرفوض تماماً، وتداعياته ستكون سيئة جداً على الشعب اللبناني بكافة فئاته، طالب بـ​وقف تنفيذ مفاعيل هذا المرسوم في أسرع وقت ممكن،

و ​المبادرة الفورية إلى فتح حوار مع الاتحاد العمالي العام لتجنيب الطبقة العاملة تداعيات هذه الرسوم والضرائب المفروضة بغير وجه حق، ​سيما أن المواطن يرزح تحت وطأة حرب مدمرة اجتاحت لبنان وما زالت آثارها تلقي بظلالها على الجميع؛ فمن لم يتضرر بشكل مباشر وصار لديه هدم، توقفت أعماله وتضررت مصالحه جزئياً، في ظل دورة اقتصادية مشلولة تماماً، “وبدلاً من الدعم، نلجأ إلى زيادة الرسوم والضرائب و هذا أمر غير طبيعي على الإطلاق”.

و ختم الأسمر بالقول: كنا قد تفاوضنا في وقت سابق وتحديداً خلال إقرار الزيادات للقطاع العام ، وقبلنا حينها مرحلياً بأن تكون هناك زيادة بقيمة 300 ألف ليرة على صفيحة البنزين لتمويل الستة رواتب، لكن المفارقة أن الـ 300 ألف ليرة بقيت ، بينما طارت الستة رواتب! وفي ذلك الوقت أيضاً، رفضنا زيادة الـ 1\% على ضريبة القيمة المضافة (TVA) وتم إلغاؤها، وقيل لنا إن هذه الرسوم (الـ 300 ألف) سيعاد النظر فيها عند تحسن الأوضاع، غير أن الأوضاع لم تتحسن بل انتقلنا من سيئ إلى أسوأ، ولم نتقاضَ ما هو مستحق لنا وبقيت الرسوم على حالها. والآن، نرى فرضاً لرسوم جديدة، مؤكداً أن ​”هذا الشيء غير مقبول ومرفوض بالمطلق، ولن نرضى به، وسيُعاد النظر في هذا المرسوم وفي تطبيقه بناءً على الاتصالات الواسعة التي نجريها”.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال