الثلاثاء 15 محرم 1448 ﻫ - 30 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

براد كوبر في بيروت لبحث آليات تطبيق الاتفاق الإطاري

الجمهورية
A A A
طباعة المقال

كتبت صحيفة “الجمهورية”: يتواصل النقاش الداخلي حول الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل رغم التقدّم في صياغته، وسط تباين في المقاربات بين من يعتبره فرصة لإنهاء النزاع وتعزيز دور الدولة، ومن يرى ضرورة إدخال ضمانات وتعديلات تحمي التوازنات والسيادة اللبنانية قبل الانتقال الكامل إلى التنفيذ.

وفي هذا السياق، تؤكد السلطة اللبنانية أن استعادة الدولة لدورها الأمني وحصرية قرار الحرب والسلم تشكلان عنوان المرحلة المقبلة، فيما يبقى نجاح التنفيذ مرتبطًا بتوازنات داخلية دقيقة ومواكبة دولية مستمرة.

وعلى مستوى المواقف السياسية، أوضحت أوساط «التيار الوطني الحر» أن التيار لا يعارض الاتفاق من حيث المبدأ، باعتبار أن إنهاء الاحتلال وتعزيز دور الدولة أهداف وطنية، لكنه يرفض منحه تأييدًا مفتوحًا من دون ضمانات واضحة تحفظ الحقوق اللبنانية وتؤمن توازن الالتزامات بين الجانبين.

وفي إطار متابعة مسار التنفيذ، اكتسبت زيارة قائد المنطقة الوسطى في الجيش الأميركي الأميرال براد كوبر إلى بيروت أهمية خاصة، إذ التقى رئيس الجمهورية جوزاف عون وقائد الجيش العماد رودولف هيكل، في اجتماعات ركزت على الانتقال من مرحلة التفاهم إلى التطبيق التدريجي للاتفاق.

وأكدت المداولات الرسمية تمسك الدولة اللبنانية بتثبيت سيادتها على كامل أراضيها، مع التأكيد على دور الجيش اللبناني كجهة تنفيذية أساسية في إدارة المرحلة المقبلة وتعزيز الاستقرار حتى الحدود الجنوبية.

وفي اليرزة، تركز البحث بين هيكل وكوبر على الجوانب العملياتية المرتبطة بالانتشار وآليات التنفيذ، في ظل رهانات دولية على دور المؤسسة العسكرية في إدارة المرحلة الأمنية الجديدة وتحويل الالتزامات السياسية إلى إجراءات ميدانية.

كما لفتت مصادر دبلوماسية إلى أن نجاح المسار لا يرتبط فقط بالشق العسكري، بل أيضًا بقدرة الدولة على إدارة توازناتها الداخلية، خصوصًا في الملفات المرتبطة بالأمن والاستقرار في الجنوب.

إقليميًا، تكتسب الزيارة المرتقبة لوزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى بيروت أهمية إضافية، إذ يُتوقع أن تتناول ملفات ثنائية وأمنية تعكس استمرار الترابط بين الساحات الإقليمية وتأثيرها على المشهد اللبناني.

وعلى المستوى الدولي، تتجه الأنظار إلى المسار الأميركي – الإيراني، مع الحديث عن جولة محادثات جديدة في الدوحة بعد مرحلة من التصعيد العسكري والتوتر في الخليج ومضيق هرمز.

ورغم الحديث عن تهدئة مؤقتة، تشير المؤشرات السياسية والعسكرية إلى استمرار الهشاشة الإقليمية، فيما تبقى المفاوضات المرتقبة محاولة لإعادة تثبيت مسار تفاوضي أوسع يشمل ملفات أمنية واستراتيجية تتجاوز حدود المواجهة المباشرة.