
جندي من الجيش الأوكراني (رويترز)
مع اجتياح موجة حر غير مسبوقة أجزاء واسعة من أوروبا وامتداد آثارها إلى أوكرانيا، كانت الحرارة الحارقة أشد قسوة على الجنود داخل دبابة ضخمة مصنوعة من الفولاذ تعود إلى الحقبة السوفيتية.
وأدت الظروف المناخية القاسية في أنحاء القارة إلى عرقلة توليد الطاقة وإلحاق أضرار بالبنية التحتية كما أثقلت كاهل أنظمة الرعاية الصحية.
لكن الحرارة حملت في طياتها تحديات في ساحة المعركة في أوكرانيا.
وفي تصريحات لرويترز يوم الأحد، قال رئيس رقباء كتيبة الدبابات التابعة للواء الميكانيكي المنفصل 65، مستخدما اسما مستعارا هو (سيمباتياها) “ترتفع درجة حرارة المركبة للغاية بعد إتمام مهمتها. قد تصبح درجة الحرارة في الداخل مرتفعة للغاية”.
وأضاف “على عكس الدبابات من طرازات (أبرامز) و(تشالنجر) و(ليوبارد) (التي يوفرها) الشركاء الغربيون، فإن هذه الدبابة غير مزودة بمكيف هواء”.
ويتراوح وزن دبابات تي-72 التي تعود إلى الحقبة السوفيتية بين 41 و 45 طنا.
وفي منطقة معزولة كثيفة الأشجار بمنطقة زابوريجيا جنوب شرق أوكرانيا، جلس زملاء سيمباتياها فوق دبابتهم، وبدأوا في رش المياه من زجاجة على وجوههم لتبريد أنفسهم.
واقتربت درجات الحرارة في المنطقة من 30 درجة مئوية خلال مطلع الأسبوع، وأشارت توقعات إلى أنها قد ترتفع إلى نحو 36 درجة مئوية بحلول اليوم الثلاثاء.
ورغم الحرارة الشديدة، قال الطاقم إنهم ما زالوا ملتزمين بمنع القوات الروسية من التقدم.
وقال سيمباتياها “على الرغم من الظروف الجوية القاسية والحرارة المرتفعة التي نشهدها الآن إلى جانب انخفاض درجات الحرارة بشدة خلال الشتاء وانتشار الوحل آنذاك، ما زلنا صامدين”.
وأضاف “نستمر في قتال القوات الروسية ومنعها من التقدم ونحاول طردها من هنا”.