الخميس 17 محرم 1448 ﻫ - 2 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

بري يفتح باب التسوية ويحذّر: لا للفتنة لا للشارع

في حديث صحافي، عرض رئيس مجلس النواب نبيه بري رؤيته لمسار الأزمة الراهنة وما رافقها من تداعيات “اتفاق الإطار”، مؤكداً أن باب التسوية ما زال مفتوحاً وأنه مستعد للذهاب إلى حلول سياسية إذا أبدى الطرف الآخر الجدية نفسها، محذراً في الوقت نفسه من الوصول إلى “حائط مسدود” في البلاد.

وأوضح بري أن مقاربته تنطلق من أولوية حماية الاستقرار الداخلي ومنع الانزلاق إلى الفتنة، مشيراً إلى أن التسوية ممكنة إذا توافرت الإرادة المتبادلة، ومشدداً على رفضه للمفاوضات المباشرة التي اعتبر أنها قادت إلى “اتفاق الفتنة” ونتائج مجحفة بحق لبنان، على عكس اتفاق 27 تشرين الثاني 2024 الذي اعتبره نموذجاً مختلفاً وأدى إلى انسحاب من جنوب الليطاني دون مفاوضات مباشرة.

وكشف بري أنه خلال النقاشات التي سبقت إقرار “اتفاق الإطار” تم طرح اعتماد مبدأ الانسحاب الإسرائيلي وفق الأقضية بدلاً من المناطق التجريبية، وأن هذا الطرح حظي بموافقة أولية قبل أن يتم لاحقاً اعتماد صيغة مختلفة. وأضاف أن لبنان أبدى استعداداً لانسحاب متزامن لحزب الله وإسرائيل من جنوب الليطاني، في حين أن ملف السلاح شمال الليطاني يجب أن يُعالج ضمن إطار الدولة كمرجعية وحيدة على كامل الأراضي اللبنانية.

واتهم بري إسرائيل بالسعي إلى دفع الجيش اللبناني نحو مواجهة مع المقاومة، معتبراً أن الهدف من ذلك جرّ البلاد إلى فتنة داخلية، لكنه شدد على أن هذا السيناريو لن يتحقق. وأكد في هذا السياق أن الأولوية تبقى لمنع انتقال الخلاف السياسي إلى الشارع، ورفض أي استثمار داخلي للتوتر.

وفي ما يخص “اتفاق الإطار”، قال بري إنه يعتبره اتفاقاً غير متوازن، ما دفعه إلى التحذير منذ البداية من مخاطره على السلم الأهلي تحت عنوان “لا للفتنة ولا للشارع”.

كما شدد على أن الخروج من الأزمة يحتاج إلى مظلة دولية تضم الولايات المتحدة والسعودية وإيران لضمان أي تسوية قابلة للحياة، مرحباً بأي جهود عربية أو دولية، ولا سيما المبادرات المصرية والقطرية، التي تهدف إلى دعم الاستقرار في لبنان.

وختم بري بالتأكيد أن الأولوية المطلقة في هذه المرحلة تبقى لحماية الوحدة الوطنية والمؤسسات ومنع الفتنة، باعتبار أن الاستقرار هو الأساس لأي تسوية سياسية مقبلة.