الخميس 17 محرم 1448 ﻫ - 2 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

بو عاصي: إيران تهدد سيادة لبنان وحصرية السلاح مسؤولية الدولة

رأى عضو تكتل “الجمهورية القوية” بيار بو عاصي، أن الهدف الأساسي اليوم هو إنهاء حالة الصراع بين لبنان وإسرائيل للوصول إلى الاستقرار والازدهار، بعد عقود من الحروب التي أنهكت اللبنانيين لأكثر من 60 عاماً، مشدداً على أن مطلب نزع سلاح “حزب الله” هو مطلب سيادي ترفعه قوى سياسية منذ أكثر من 30 عاماً وليس مرتبطاً بأي اصطفاف خارجي.

وأكد بو عاصي ضرورة بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية وحصر السلاح بيدها، بحيث لا يشاركها أي طرف آخر هذه الصلاحية.

وعن الحديث عن أن “اتفاق الإطار” يشكل انتهاكاً للسيادة، قال إن ما يهدد السيادة اللبنانية فعلياً هو الدور الإيراني وامتلاكها قوة مسلحة في لبنان عبر “حزب الله”، معتبراً أن هذا التنظيم يزجّ البلاد في حروب تخدم مصالح خارجية. وأضاف أن “اتفاق الإطار” يمثل خطوة مهمة عملت عليها رئاسة الجمهورية والدولة اللبنانية باتجاه تثبيت الاستقرار، معتبراً أنه عملياً قد يؤدي إلى مسار لنزع سلاح “حزب الله”، مؤكداً أن هذه المهمة تعود حصراً إلى الدولة اللبنانية وليس لأي طرف آخر، بما في ذلك إسرائيل.

وأوضح أن إسرائيل، بحسب تعبيره، لا تستطيع ولا تريد أن تتولى نزع سلاح الحزب، وأن المطلوب هو أن تضبط الدولة اللبنانية حدودها وأراضيها، وهو ما يشكل مصلحة لبنانية عليا. واعتبر أن أي تقدم في هذا المسار سيؤدي إلى تراجع النفوذ الإيراني في لبنان، قائلاً إن قوة الدولة تعني ضعف “حزب الله” وتراجع الدور العسكري الإيراني، والعكس صحيح.

ودعا بو عاصي إلى عدم إضاعة البوصلة، معتبراً أن الدولة ليست فقط مؤسسات بل قرار سياسي، وأن المؤسسات أدوات لتنفيذ هذا القرار. وقال إن الدولة تقوى عندما تتخذ قراراً سياسياً واضحاً يعزز حضورها ويخدم المواطنين الذين انتخبوها، مؤكداً أن وجود قرار سياسي حالي يعكس توجهاً لتعزيز الدولة وتقوية مؤسساتها.

واعتبر أن “حزب الله” يعيش حالة “نشوة انتصارات وهمية”، مشيراً إلى أن هذا النموذج سبق أن سقط في تجارب أنظمة أيديولوجية في التاريخ.

وفي سياق انتقاده للحزب، قال إن سياساته أدت إلى تدمير جزء كبير من لبنان وتهجير السكان، معتبراً أن الشيعة في الجنوب لم يشهدوا تهجيراً عبر التاريخ كما يحصل اليوم نتيجة الحرب، وفق تعبيره. ورأى أن هذه النتائج هي حصيلة خيارات الحزب والدور الإيراني في لبنان.

وختم متسائلاً عن حجم الدعم الإقليمي والدولي لـ”حزب الله”، معتبراً أن عزلة الحزب واضحة وأنه يحاول جرّ لبنان إلى هذه العزلة.