الأحد 19 محرم 1448 ﻫ - 5 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

رئيس وزراء بولندا: أوكرانيا تريد تهدئة التوتر وعليها التصالح مع تاريخها

قال دونالد توسك رئيس وزراء بولندا، اليوم الجمعة، إن أوكرانيا تبحث عن سبل لتخفيف حدة التوتر مع وارسو، مضيفا أن كييف يجب أن تتصالح مع تاريخها حتى تتمكن من الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

وتشهد العلاقات الدبلوماسية بين البلدين إحدى أصعب فتراتها منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في 2022، بعدما سحب الرئيس البولندي كارول نافروتسكي أرفع وسام بولندي كان قد مُنح لنظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

وقال نافروتسكي إنه اتخذ هذه الخطوة بسبب تسمية وحدة عسكرية أوكرانية باسم متمردين ارتكبوا مذابح ضد البولنديين خلال الحرب العالمية الثانية.

ويحاول توسك، وهو معارض سياسي لنافروتسكي، تهدئة التوتر. وقال إنه تلقى مؤشرات إيجابية من الاجتماع الذي عقد في وارسو اليوم الجمعة بين وزيري الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها والبولندي رادوسواف شيكورسكي.

وقال توسك في مؤتمر صحفي “لا أعرف نتائج الاجتماع، لكن لدي مؤشرات تفيد بأن الجانب الأوكراني يبحث عن سبل لخفض التوتر”.

* التصالح مع التاريخ

في مؤتمر صحفي منفصل، امتنع شيكورسكي عن الخوض في تفاصيل الاجتماع، مكتفيا بالقول إن “الدبلوماسية تفضل الصمت”.

وقال سيبيها في منشور على منصة إكس إنه اقترح “حزمة من الإجراءات للخروج من الأزمة”، تشمل عقد لقاء بين مؤرخي الحرب العالمية الثانية وإشراك القيادات الدينية في الحوار.

ومع ذلك، لم يشر إلى أن كييف تعتزم تغيير اسم الوحدة العسكرية محل الخلاف، وقال “نحترم تاريخ الآخرين ونتوقع من شركائنا اعتماد النهج نفسه تجاه تاريخنا واستقلالنا”.

ويعد بعض الأوكرانيين جيش التمرد الأوكراني رمزا للمقاومة ضد كل من ألمانيا النازية والاتحاد السوفيتي، وتجسيدا لنضال أوكرانيا من أجل الاستقلال عن موسكو.

وارتبط جيش التمرد الأوكراني أيضا بمجازر فولينيا، وهي سلسلة من أعمال القتل وقعت بين عامي 1943 و1945. وتقول بولندا إن نحو 100 ألف بولندي قُتلوا على أيدي قوميين أوكرانيين خلال تلك الفترة، فيما قُتل آلاف الأوكرانيين أيضا في هجمات انتقامية.

وقال توسك إن على أوكرانيا أن تتصالح مع تاريخها إذا أرادت تحقيق طموحها بالانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، في مسار يتوقع دبلوماسيون أن يكون طويلا ومعقدا.

وأضاف أنه سيدعو وفد بولندا المشارك في القمة المقبلة لحلف شمال الأطلسي إلى التحلي “بالحذر” حيال أي تعهدات جديدة بتقديم مساعدات مالية إضافية لأوكرانيا.

    المصدر :
  • رويترز