السبت 19 محرم 1448 ﻫ - 4 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

بو عاصي: سلاح حزب الله عمّق أزمات لبنان واتفاق الإطار مسار دبلوماسي لا بديل عنه

أكد عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب بيار بو عاصي، في مقابلة عبر قناة “الحدث”، أن “بسط الدولة اللبنانية سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية هو مطلب سيادي أولًا، وأن مطالبة القوات اللبنانية بذلك ونزع سلاح “حزب الله” ليست طارئة ولا مرتبطة بتطورات 2024 أو 2026، بل تعود على الأقل إلى مطلع التسعينات”. وأضاف أن “المشكلة الأساسية تكمن في رفض الحزب مبدأ بسط سلطة الدولة قبل النقاش في اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية”.

وشدّد على أن “ما أوصل لبنان إلى التفاوض غير المباشر واتفاق الإطار هو وجود مجموعة متفلّتة من سلطة الدولة اسمها “حزب الله”، ورّطت البلاد بحروب غير متكافئة لمصلحة إيران وبأوامر إيرانية، سواء عبر ما سُمّي وحدة الساحات أو وفاء لدماء الخامنئي”، لافتًا إلى أن “نتائج هذه الحروب كانت تهجير أكثر من مليون ومئتي ألف لبناني، واحتلال إسرائيلي وتدمير عشرات البلدات، إضافة إلى سقوط آلاف القتلى والجرحى”.

وقال بو عاصي إن “تأييد القوات اللبنانية لاتفاق الإطار يهدف إلى تحقيق النقاط التي تحدث عنها الرئيس جوزاف عون، وهي وقف الاعتداءات الإسرائيلية وجرف القرى، إنهاء الاحتلال، عودة النازحين إلى بلداتهم، وعودة الأسرى”. ووجّه سؤالًا لمنتقدي الاتفاق: “ما البديل الذي تقترحونه؟ من يعتقد أن المواجهة العسكرية بين لبنان وإسرائيل متكافئة، فليشرح كيف وعلى أي مستوى: عسكريًا أو أمنيًا أو سياسيًا أو دبلوماسيًا أو اقتصاديًا، وليقدّم حلًا عمليًا آخر. وإذا كان البعض قادرًا على إخراج إسرائيل بالقوة العسكرية، فليوضح كيف وخلال أي إطار زمني”.

وأضاف: “هل هذا الاتفاق مثالي؟ لا. هل جاء في أفضل الظروف؟ أيضًا لا، لأن لبنان لا يمتلك أوراق قوة كافية لفرض شروطه. لكنه يشكل بداية لمسار دبلوماسي يهدف إلى المطالبة بانسحاب إسرائيل وتحقيق الأهداف المطروحة وصولًا إلى إنهاء حالة الصراع. لا يوجد اتفاق مثالي، لكننا وضعنا قطار الدبلوماسية على السكة. هذا لا يعني أننا وصلنا إلى الحل، لكنه المسار الوحيد المتاح، ونحن ندعمه”.

وأكد ضرورة “إنهاء حالة الصراع بين لبنان وإسرائيل”، متسائلًا: “لماذا يبقى لبنان ساحة تستخدمها أطراف أخرى لتحسين شروطها التفاوضية، فتخوض حروبها على أرضه وعلى حساب شعبه؟”، مشيرًا إلى أن “الجولان السوري محتَل منذ عام 1967 من دون محاولات سورية لتحريره حتى سقوط نظام آل الأسد، بينما يُطلب من لبنان وحده تحمل أعباء الصراع”.

وفي ملف السلاح، اعتبر أن “سلاح حزب الله لم يثبت أنه يحمي الدولة بل يساهم في تدميرها، وأن مجريات الحرب الأخيرة كشفت أنه ليس قوة ردع حقيقية أمام إسرائيل كما كان يُقال”، متسائلًا: “إذا كان هدفه مقاومة الاحتلال، فلماذا لم تُبذل خلال 26 عامًا أي محاولة لتحرير مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء اللبناني من بلدة الغجر؟”.

وردًا على موقف “التيار الوطني الحر” الذي قال إنه ليس ضد الاتفاق أو المفاوضات لكنه يرفض أن يكون السلام على حساب لبنان، أوضح بو عاصي: “هناك فرق بين اعتبار الاتفاق غير مثالي كما نقول نحن، وبين اعتباره استسلامًا. حتى اندلاع حرب الإسناد، كان التيار داعمًا لحزب الله بشكل مطلق، ثم تغيّر موقفه لاحقًا. كان ذلك مرتبطًا بمصالح سياسية عندما كان الحزب قويًا وقادرًا على إيصال ميشال عون إلى رئاسة الجمهورية، وعندما تراجع دوره تغيّر الموقف”.