الأثنين 21 محرم 1448 ﻫ - 6 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

أزمة دستورية تلوح في إسرائيل بعد تحدي حكومة نتنياهو لقرار المحكمة العليا

تجددت الأزمة بين الحكومة الإسرائيلية والمحكمة العليا بعد إعلان حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو رفضها الامتثال لقرار قضائي يتعلق بتشكيل هيئة تنظيم البث الإعلامي، في خطوة أثارت تحذيرات من دخول البلاد في أزمة دستورية جديدة قبل الانتخابات العامة المرتقبة.

وأكد وزير العدل ياريف ليفين ووزير الاتصالات شلومو قرعي أن الحكومة لن تنفذ الحكم الصادر عن المحكمة العليا في 17 يونيو بشأن تشكيل السلطة الثانية للتلفزيون والإذاعة، معتبرين أن المحكمة تجاوزت صلاحياتها وتدخلت في صلاحيات السلطة التنفيذية.

ويعيد هذا الموقف إلى الواجهة الخلافات التي فجرتها خطة الحكومة لإجراء تعديلات قضائية عام 2023، والتي أثارت احتجاجات واسعة قبل أن تتراجع حدتها عقب هجوم السابع من أكتوبر.

ويرى منتقدو الحكومة أن رفض تنفيذ قرار المحكمة لا يقتصر على قضية تنظيم الإعلام، بل يمثل سابقة تمس سيادة القانون ومبدأ الفصل بين السلطات، وقد يقود إلى صدام بين السلطتين التنفيذية والقضائية.

وقالت دينا زيلبر، النائبة السابقة للمدعي العام الإسرائيلي، إن الحكومة استخدمت للمرة الأولى صلاحياتها التنفيذية لتجاهل أمر قضائي، ووصفت ذلك بأنه “ضربة قاسية لسيادة القانون”.

ويأتي التصعيد في وقت تستعد فيه إسرائيل لإجراء انتخابات عامة بحلول نهاية أكتوبر، وسط استطلاعات رأي تشير إلى تراجع فرص ائتلاف نتنياهو في الاحتفاظ بالأغلبية.

ولم يعلق نتنياهو حتى الآن على موقف حكومته، فيما قلل أمين مجلس الوزراء يوسي فوكس من حدة الأزمة، مؤكداً أن الحكومة لم تدعُ إلى رفض سلطة المحكمة، بل أعلنت عزمها استخدام الوسائل القانونية لإلغاء القرار.

وتكتسب المواجهة أهمية إضافية في ظل استمرار محاكمة نتنياهو في قضايا فساد ينفيها، بينها ملفات تتعلق بعلاقاته مع وسائل إعلام، بينما يصف رئيس الوزراء محاكمته بأنها “حملة سياسية” تستهدف إسقاطه.

وأثار إعلان الحكومة انتقادات من الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ، وزعيم المعارضة يائير لابيد، والمدعية العامة غالي بهاراف ميارا، الذين حذروا من تداعيات المساس باستقلال القضاء على النظام الديمقراطي في إسرائيل.

    المصدر :
  • رويترز