
مجتبى خامنئي
في رسالة مكتوبة بعد تشييع والده، تعهد المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي اليوم السبت، بالانتقام لوالده وكل من لقي حتفه معه، مؤكداً أن “الثأر لدمائهم” سيتحقق، وأن المسؤولين عن قتلهم “لن يفلتوا من العقاب”.
جاء ذلك في منشور له على منصة(إكس) أوردته وكالة بلومبرغ، وكتب فيه: “نتعهد بالثأر لدماء القائد الراحل وجميع قتلى هاتين الحربين من المجرمين والجناة”.
وأضاف خامنئي أن المشاركة الجماهيرية الواسعة في مراسم التشييع في مدن إيرانية وعراقية، ولا سيما في طهران وقم والنجف وكربلاء ومشهد، عكست ما وصفه بـ”الحضور التاريخي والكاسر للأعداء”، معرباً عن شكره لعشرات الملايين الذين شاركوا في المراسم.
كما أوضح أن الشعب الإيراني “يطالب بالثأر لدماء الشهداء”، معتبراً أن هذا المطلب “سيتحقق حتمًا”، وأن تنفيذه “لا يتوقف على وجوده أو وجود أي مسؤول”، بل سيشارك فيه “أحرار العالم”، وفق تعبيره.
كان التلفزيون الإيراني أعلن في وقت سابق، أن المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي سيصدر رسالة خلال الساعات القادمة بشأن جنازة والده الراحل.
وأثار غياب خامنئي الابن عن جنازة سلفه ووالده، علي خامنئي، تساؤلات بشأن وضعه الصحي ومخاوف من احتمال تعرضه للاغتيال، كما فتح الباب أمام تكهنات بشأن احتمال حدوث تغييرات في طبيعة منصب المرشد في إيران.
وشيعت إيران الجمعة جثمان مرشدها السابق آية الله علي خامنئي إلى مثواه الأخير، بعد مرور أكثر من أربعة أشهر على مقتله في أولى الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير عن عمر ناهز 86 عاما، بعد نحو 37 عاما من الحكم.
وبدأت مراسم تشييع الجنازة يوم السبت الماضي، حيث أغلقت السلطات الشوارع والمجال الجوي والحياة اليومية في طهران ومدن أخرى، بينما أحيت حشود غفيرة ذكرى الرجل الذي قاد إيران لعقود.
وكانت المحطة الختامية لمراسم التشييع مواراة خامنئي الثرى في مدينة مشهد، بحضور أبرز الشخصيات السياسية الإيرانية، بينهم رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي، ومصطفى خامنئي، الابن الأكبر للمرشد الراحل، فيما غاب مجتبى خامنئي، الذي خلف والده في المنصب، عن مراسم التشييع.