الأحد 26 محرم 1448 ﻫ - 12 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

جعجع: حزب الله يضحك علينا جميعا وعلى الدولة أن تصمم على نزع سلاحه

أكد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، خلال مشاركته في برنامج “قابل للجدل” عبر قناة العربية، أن انتقاد أي موقف أو خطوة سياسية يبقى حقاً مشروعاً، إلا أن من يعترض على خيار معين يجب أن يطرح بديلاً عملياً وقابلاً للتطبيق.

واعتبر جعجع أنه انطلاقاً من الواقع اللبناني الراهن والتطورات التي تشهدها المنطقة، فإن “اتفاق الإطار” يمثل المسار المتاح في المرحلة الحالية، مشيراً إلى أن لبنان وصل إلى وضع معقد لم يعد يسمح بتجاهل المتغيرات القائمة.

وأوضح أن الدعوات إلى التفاوض مع إسرائيل لم تكن مطروحة تاريخياً في الحياة السياسية اللبنانية، قائلاً إنه خلال خمسين عاماً لم يكن هناك أي سياسي لبناني يتبنى هذا الخيار علناً، إلا أن الظروف التي مر بها لبنان خلال السنوات الأخيرة فرضت واقعاً مختلفاً، وجعلت التفاوض، بحسب رأيه، محاولة للخروج من المأزق القائم.

وفي حديثه عن الدور الإيراني وتطورات المواجهة الإقليمية، تساءل جعجع عن سبب تحرك طهران عسكرياً وقصفها تل أبيب بعد فترة من اغتيال الأمين العام السابق لحزب الله حسن نصر الله، معتبراً أن إيران لم تتدخل في حينها لأن الحزب كان لا يزال يمتلك قدرة عسكرية ويخوض المواجهات.

وأضاف أن إيران، وفق رؤيته، تدخلت عندما أصبح حزب الله في وضع أكثر صعوبة، وعندما باتت مهددة بخسارة “ورقتها الأساسية” في المنطقة، معتبراً أن إطلاق الصواريخ باتجاه تل أبيب يؤكد، بحسب قوله، أن حزب الله جزء من منظومة الحرس الثوري الإيراني.

وفي الشأن الداخلي اللبناني، قال جعجع إن رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام متفقان على ضرورة إنهاء وجود أي سلاح خارج إطار الدولة، مشيراً إلى أن الحكومة اللبنانية اتخذت، بحسب تعبيره، القرارات اللازمة لمعالجة ملف الأجنحة العسكرية والأمنية التابعة لحزب الله.

لكنه أوضح أنه لا يخفي أن الرئيس جوزاف عون يحاول حتى الآن تجنب استخدام القوة في الداخل، معتبراً أنه يختلف مع هذا النهج، إذ يرى أن لجوء الدولة إلى القوة في بعض الظروف لا يُعد عنفاً، بل هو من صلاحياتها عندما يكون الهدف الحفاظ على الأمن والمصالح الوطنية العليا.

وشدد جعجع على أن الدولة، في مراحل معينة، قد تحتاج إلى استخدام أدواتها الأمنية لفرض سلطتها وحماية مؤسساتها، معتبراً أن حصر قرار السلاح بيد الدولة يشكل أساساً لبناء الاستقرار في لبنان.

وتابع: حزب الله يضحك علينا جميعا وعلى الدولة أن تصمم على نزع سلاحه.

جعجع رأى أن المواجهة بين حزب الله وإسرائيل أثبتت، بحسب رأيه، أنها قادت لبنان إلى نتائج كارثية، معتبراً أن الحزب “أدى دوره”، وأن هذا الدور كان، من وجهة نظره، لمصلحة إيران وليس لمصلحة لبنان.

وقال جعجع إنه لم يعد هناك سوى مسار واحد، يتمثل في الحل الفوري للأجنحة العسكرية والأمنية التابعة لحزب الله، معتبراً أن استمرار وجودها لم يعد يخدم مصلحة الدولة اللبنانية في المرحلة الحالية.

وأضاف أن غياب حزب الله، وفق تقديره، كان سيجنب لبنان مئات وآلاف الأزمات، معتبراً أنه لولا وجود الحزب لما وجدت إسرائيل مبرراً للدخول إلى الأراضي اللبنانية.

وأشار إلى أن عشرات المسؤولين الإسرائيليين أعلنوا، بحسب قوله، أنهم لا يملكون أي أطماع في الأراضي اللبنانية، وأنهم مستعدون للانسحاب من جنوب لبنان فور انتهاء ما وصفوه بمشكلة حزب الله.

جعجع أردف إن الظروف باتت، من وجهة نظره، مهيأة لإنهاء الوجود الإسرائيلي في جنوب لبنان، إلا أن ذلك يتطلب وجود دولة لبنانية قوية وفاعلة، قادرة على بسط سلطتها الكاملة على جميع الأراضي اللبنانية وحصر السلاح بيد مؤسساتها الشرعية.