الأربعاء 1 صفر 1448 ﻫ - 15 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

مخاطر متزايدة في هرمز.. ناقلات النفط تعيد حساباتها وشركات الشحن توقف العبور

تتجنب شركات الشحن البحري استخدام نظام العبور الذي تشرف عليه الولايات المتحدة في مضيق هرمز، بعد تصاعد الهجمات الإيرانية على السفن وازدياد المخاوف بشأن سلامة الملاحة والأطقم البحرية، وفقاً لسبعة مصادر من قطاعي الأمن والشحن البحري.

وعلى مدى عقود، اعتمدت السفن على “نظام فصل حركة الملاحة” الذي أقرته المنظمة البحرية الدولية عام 1968، إلا أن اندلاع الحرب في أواخر فبراير دفع القوات الإيرانية إلى تلغيم المنطقة، ما أجبر السفن على استخدام مسارين مؤقتين بمحاذاة السواحل الإيرانية أو العمانية.

وكانت الولايات المتحدة قد أطلقت خلال يونيو الماضي مبادرة لتأمين عبور السفن عبر المضيق، مستخدمة طائرات مروحية وزوارق وطائرات مسيّرة لمرافقة الناقلات وضمان استمرار تدفق صادرات الطاقة من الخليج. وأسهمت هذه الجهود في نقل عشرات الملايين من براميل النفط، ما خفف من تداعيات اضطرابات إمدادات النفط والغاز على الأسواق العالمية.

إلا أن شركات الشحن ترى أن المسار القريب من السواحل العمانية بات أكثر خطورة، خاصة بعد إعلان الحرس الثوري الإيراني مسؤوليته عن استهداف ناقلتي نفط إماراتيتين، إلى جانب تعرض خمس سفن، بينها ناقلات نفط وغاز وسفينة حاويات، لهجمات منذ السابع من يوليو في المياه العمانية.

وأكدت مصادر بحرية أن عدداً من الشركات قرر تعليق عبور سفنه عبر المضيق، معتبرة أن الإجراءات الأمريكية لم تعد توفر مستوى الحماية المطلوب، في ظل استمرار الهجمات وتراجع وضوح المعلومات المتعلقة بالمخاطر.

من جانبه، قال محلل شؤون الشرق الأوسط في شركة “فيريسك مابلكروفت”، توربيورن سولفيدت، إن استمرار قدرة إيران على استهداف السفن في المسار العماني يشير إلى أن الخطة الأمريكية للحفاظ على حركة الملاحة قد لا تحقق أهدافها.

وفي المقابل، أكد مسؤول أمريكي في وزارة الدفاع أن أكثر من 100 سفينة نسقت مع الجيش الأمريكي لعبور المضيق خلال الأسبوع الماضي، فيما عبرت أكثر من 300 سفينة المنطقة، معتبراً ذلك دليلاً على استمرار فاعلية الجهود الأمريكية رغم انخفاض حركة الملاحة مقارنة بما كانت عليه قبل الحرب.

وتزامن ذلك مع تهديدات إيرانية بتوسيع نطاق القيود على مسارات تصدير الطاقة، عقب إعادة الولايات المتحدة فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، وسط تصاعد المواجهة بين الطرفين.

كما حذرت طهران من إمكانية استخدام جماعة الحوثي في اليمن لإغلاق مضيق باب المندب، وهو ما قد يهدد أحد أهم الممرات البحرية العالمية ويزيد الضغوط على حركة التجارة الدولية.

وأفادت مصادر في قطاع الشحن بأن نحو تسع ناقلات غاز طبيعي مسال تديرها شركات يونانية لا تزال عالقة داخل الخليج، بعد دخولها لتحميل شحناتها، نتيجة المخاوف الأمنية، بينما تعرضت ناقلتان أخريان لهجمات خارج المضيق منذ مطلع يوليو.

وفي أحدث تصريحاته، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن مضيق هرمز “مفتوح أمام جميع السفن باستثناء السفن الإيرانية”، بالتزامن مع إعادة واشنطن فرض قيود على حركة السفن المرتبطة بإيران.

ورغم ذلك، رفع المركز المشترك للمعلومات البحرية، بقيادة البحرية الأمريكية، مستوى المخاطر في مضيق هرمز من “كبيرة” إلى “شديدة”، وهو المستوى الذي يسبق مباشرة تصنيف “حرجة”، بعد سلسلة الهجمات الأخيرة.

كما أقرت البحرية الأمريكية، في مذكرة وجهتها إلى شركات الشحن، بأن توفير معلومات آنية حول التهديدات قد لا يكون ممكناً في جميع الأوقات، وهو ما أثار انتقادات من شركات الأمن البحري التي اعتبرت أن الرسائل الأمريكية تقلل من حجم المخاطر الفعلية.

ونصحت شركتا الأمن البحري اليونانيتان “ديابلوس” و”ماريسكس” بتعليق رحلات السفن عبر مضيق هرمز مؤقتاً، مؤكدتين أن الظروف الحالية لا توفر مستوى مقبولاً من الأمان للملاحة.

    المصدر :
  • رويترز