الخميس 1 صفر 1448 ﻫ - 16 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ما هو موقع جبل الفأس الإيراني المرتبط بالبرنامج النووي؟

هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمهاجمة موقع مرتبط بالبرنامج النووي الإيراني يعرف باسم جبل الفأس، وهو منشأة محصنة مدفونة على عمق كبير تحت الأرض بالقرب من أحد المواقع النووية الإيرانية الرئيسية.

وقال ترامب في مقابلة أجريت معه يوم 13 يوليو تموز “سندمر جبل الفأس. أخبروا الإيرانيين أن يستعدوا”.

ويعكس هذا التهديد تصاعد التوتر في ظل تبادل طهران وواشنطن للضربات في الخليج، مما يعرقل الجهود الرامية إلى إنهاء الصراع.

وفيما يلي ما نعرفه عن “جبل الفأس”:

* أين يقع؟

يقع جبل الفأس على بعد 220 كيلومترا جنوبي طهران وعلى بعد كيلومترين من مجمع نطنز النووي.

تعرض موقع نطنز، حيث تقع اثنتان من محطات تخصيب اليورانيوم الإيرانية، للقصف خلال الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير شباط، وخلال الحرب التي استمرت 12 يوما العام الماضي.

وقال معهد العلوم والأمن الدولي، وهو مركز أبحاث مقره الولايات المتحدة يركز على منع انتشار الأسلحة النووية، إنه لم يتم استهداف المنشأة التي لا تزال قيد الإنشاء في جبل الفأس في أي من هاتين الحربين.

وترتفع قمة الجبل إلى نحو 1600 متر فوق مستوى سطح البحر.

وكانت هناك محطتان للتخصيب قيد التشغيل في نطنز، واحدة فوق الأرض والأخرى تحت الأرض. وذكرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة أن المحطة الموجودة فوق الأرض دمرت. أما المحطة الأخرى الموجودة تحت الأرض، فمن المرجح أنها تعرضت على الأقل لأضرار بالغة.

* ما تاريخ هذا الموقع؟

يرتبط الموقع بالبرنامج النووي الإيراني الذي يتسبب منذ فترة طويلة في توتر العلاقات بين الغرب وإيران التي تنفي سعيها لامتلاك قنبلة ذرية.

وقال المعهد إن بناء المنشأة في جبل الفأس بدأ عام 2020 في أعقاب ما قالت السلطات الإيرانية في ذلك الوقت إنه انفجار ناجم عن عمل تخريبي في منشأة نطنز.

وقالت إيران في ذلك الوقت إن عملية التخريب في نطنز تسببت في أضرار جسيمة قد تؤدي إلى إبطاء تطوير أجهزة الطرد المركزي المتطورة لتخصيب اليورانيوم.

وفي سبتمبر أيلول من ذلك العام، قال رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية آنذاك علي أكبر صالحي إن إيران بدأت في بناء “قاعة أكثر حداثة وأكبر حجما وأكثر شمولا من جميع النواحي في قلب الجبل بالقرب من نطنز” لتصنيع أجهزة الطرد المركزي المتطورة.

وأشار رافائيل جروسي مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة في مقابلة مع بي.بي.إس فرونتلاين في مارس آذار إلى أن إيران كانت قد أعلنت سابقا نيتها القيام بأنشطة نووية في جبل الفأس.

وقال “كان هذا جزءا من نيتهم المنهجية تماما لوضع منشآتهم الأكثر حساسية تحت الأرض”.

* ما الذي بنته إيران هناك؟

يقول المعهد، الذي قام بتحليل صور الأقمار الصناعية للموقع، إنه يضم مدخلين يفترض أن يؤديا إلى منشأة واحدة يقدر عمقها بما لا يقل عن 100 متر تحت الجبل.

وذكر المعهد في تقرير صدر في 14 يوليو تموز أن التدابير الدفاعية المادية تتكون أساسا من محيط أمني واسع النطاق وتعزيزات واسعة النطاق لمداخل الأنفاق.

وأشار تقرير المعهد إلى أن مدخلي النفق الشرقيين قد تم ردمهما جزئيا منذ الحربين لعرقلة وصول المركبات البرية، لكن لم يتم إغلاقهما بالكامل.

وقال سام لير الباحث في معهد أبحاث السياسة الخارجية الذي راجع أيضا صورا حديثة للموقع التقطتها الأقمار الصناعية في تصريح لرويترز إن تعزيز قوة المداخل من شأنه أن يعقد “استهدافها بذخائر خارقة مثل القنابل الخارقة للتحصينات”.

* هل الموقع قيد التشغيل وما الغرض الذي يمكن استخدامه من أجله؟

قال ترامب في تصريحاته يوم 13 يوليو تموز إن واشنطن تراقب جبل الفأس عن كثب.

وقال “لا نرى أي نشاط هناك. إنهم لا يبلون بلاء حسنا فيما يتعلق بوضعهم النووي. في كل مرة نسمع عن ذلك، نقوم بتفجيره. لذا فهم لا يحبون الحديث عن الأمر. لكننا على الأرجح سنقوم بضربة على جبل الفأس في وقت قريب نسبيا”.

وقال المعهد في تقريره إن تقييمه “يشير إلى أن المنشأة لم تبدأ العمل بعد، لكن أعمال البناء مستمرة”، وإن من غير الواضح متى يمكن أن تبدأ العمل استنادا إلى صور الأقمار الصناعية وحدها.

وأضاف “كما أنه من غير الواضح ما إذا كانت إيران لا تزال تخطط لإنشاء منشأة تجميع واسعة النطاق، بالنظر إلى تدمير برنامج الطرد المركزي الإيراني، بما في ذلك قدرة إيران على تصنيع مكونات الطرد المركزي اللازمة لمصنع التجميع”.

وتابع “مع ذلك، إذا بدأت إيران في إعادة بناء قدرتها على تصنيع أجهزة الطرد المركزي، فقد تخطط لإنشاء منشأة تجميع أصغر لأجهزة الطرد المركزي في جبل الفأس قادرة على خدمة برنامج للأسلحة النووية”.

* كيف يمكن مهاجمة الموقع؟

يرى خبراء أن المجمع الكائن على عمق كبير يقع خارج نطاق أقوى القنابل الخارقة للتحصينات في ترسانة الولايات المتحدة.

وقال المعهد إن الموقع “سيكون أكثر ملاءمة للهجوم أو التخريب من قبل القوات البرية”.

وأضاف “مع ذلك، قد توجد نقاط ضعف يمكن استغلالها بواسطة أسلحة تخترق أعماق الأرض عبر هجمات جوية”.

وقال لير “يمكننا أن نستنتج أن هناك أنشطة جارية في جبل الفأس يرغب الإيرانيون في مواصلتها، لكنهم ما زالوا قلقين بما يكفي من احتمال وقوع هجوم لدرجة أنهم يتخذون خطوات لتعزيز دفاعاتهم”.

    المصدر :
  • رويترز