
قاذفة قنابل من طراز بي-52 إتش ستراتوفورتيس تابعة للقوات الجوية الأمريكية تحلق في معرض فارنبره الدولي للطيران ببريطانيا في صورة من أرشيف رويترز.
يتجه معرض فارنبره الدولي للطيران، المقرر إقامته في بريطانيا بين 20 و24 يوليو، إلى التركيز بصورة غير مسبوقة على قطاع الدفاع والصناعات العسكرية، في ظل تصاعد التوترات الأمنية العالمية، بينما تواجه شركات صناعة الطائرات والأسلحة تحديات كبيرة لتلبية الطلب المتزايد، بالتزامن مع استمرار التعافي الهش في إنتاج الطائرات والمحركات المدنية.
ومع دخول الحرب في أوكرانيا عامها الخامس وانهيار وقف إطلاق النار في منطقة الخليج، يتوقع أن تتراجع المنافسة التقليدية بين شركتي بوينج وإيرباص على طلبيات الطائرات التجارية لصالح الاهتمام بملفات الدفاع والتسلح.
وقال قائد القوات الجوية الملكية البريطانية، هارف سميث، خلال مؤتمر دولي لقادة القوات الجوية سبق افتتاح المعرض، إن البيئة الأمنية العالمية أصبحت أكثر تعقيدًا وتقلبًا من أي وقت مضى، مع تطور سريع للتهديدات الأمنية.
ويشارك في المعرض، الذي يقام كل عامين، عدد كبير من شركات تصنيع الأسلحة، بالتزامن مع أكبر زيادة في الإنفاق الدفاعي الأوروبي منذ الحرب الباردة، وسط نقاشات حول كيفية توظيف هذه الميزانيات الضخمة.
ويرى مسؤولون في القطاع أن شركات التكنولوجيا الدفاعية الناشئة، التي تطور طائرات مسيّرة وأنظمة استهداف مدعومة بالذكاء الاصطناعي، قد تعيد تشكيل مستقبل الصناعات العسكرية، على غرار التحول الذي أحدثته شركة “سبيس إكس” في قطاع الفضاء.
وقال توم إندرز، رئيس المجلس الألماني للعلاقات الخارجية والرئيس المشارك لشركة “هيلزينج” الألمانية المتخصصة في تقنيات الدفاع، إن الشركات الناشئة تمتاز بالجرأة والاستعداد لتحمل المخاطر والاستثمار في الابتكار.
ورغم استمرار الاهتمام بالمقاتلات التقليدية، مثل إف-35 التي تنتجها شركة لوكهيد مارتن، وطائرات يوروفايتر، فإن شركات ناشئة مثل أندوريل الأميركية وهيلزينج الألمانية تدفع بقوة نحو اعتماد أنظمة قتالية تعتمد على الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك أسراب المقاتلات المسيّرة، رغم التحديات التي واجهتها هذه التقنيات في مراحلها الأولى.
وأوضح منظمو المعرض أن قطاع الدفاع سيمثل نحو 50% من إجمالي المشاركين البالغ عددهم 1600 عارض، وهي أعلى نسبة في تاريخ الحدث، مقارنة بنحو 40% في الدورات السابقة، مع حضور متزايد لشركات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة والتمويل.
وعلى الصعيد التجاري، يُنتظر أن تكشف شركتا إيرباص وبوينج عن طلبيات شراء جديدة، إلى جانب الإعلان عن هوية عدد من العملاء المرتبطين بصفقات سبق إبرامها.