السبت 4 صفر 1448 ﻫ - 18 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ترامب يضع إيران أمام خيارات صعبة: بين ضغط هرمز واحتمالات التصعيد الواسع

يبدو أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يتعامل مع التهديدات الإيرانية من خلال خيارات عسكرية تعكس التفوق الأميركي على القدرات الإيرانية، إلى جانب استخدام أدوات ضغط تهدف إلى دفع طهران نحو التفاوض أو الاستجابة للمطالب الأميركية.

وبدأت الولايات المتحدة خلال الأيام الماضية تنفيذ تحرك مزدوج في منطقة مضيق هرمز، إذ تستهدف من جهة مواقع إيرانية قريبة من المضيق، وتفرض من جهة أخرى إجراءات على حركة السفن.

وقال مسؤولون أميركيون إن الرئيس ترامب منح إيران فرصة للتفاوض والتوصل إلى نتائج، إلا أنهم اتهموا طهران، بعد التزامها بنص اتفاقية الإطار، باستهداف ثلاث سفن تجارية كانت تعبر المياه الدولية خلال الأسبوع الماضي.

وأشار أحد المسؤولين إلى أن إيران استهدفت منذ الإعلان عن مذكرة الإطار 23 سفينة، ما أدى إلى مقتل نحو 12 بحاراً يعملون على متن السفن التجارية.

وأكد المسؤولون أن الولايات المتحدة تعمل على الرد على هذه الهجمات، وتسعى إلى إزالة التهديدات الإيرانية في منطقة مضيق هرمز، بما يتيح استمرار حركة الملاحة الدولية بحرية.

وأوضح مسؤولون عسكريون أميركيون أن العمليات تستهدف قدرات عسكرية إيرانية، تشمل منصات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة، إضافة إلى المنشآت الصناعية العسكرية ووسائل نقل العتاد والقدرات البحرية.

المرحلة الثانية

ويبقى السؤال الأكبر أمام الإدارة الأميركية مرتبطاً بما بعد مضيق هرمز، وما إذا كانت واشنطن ستنتقل إلى مرحلة أوسع من العمليات تستهدف البنى التحتية الإيرانية.

وتشير مؤشرات إلى أن الولايات المتحدة تنقل تجهيزات إضافية إلى الشرق الأوسط، ما يمنح الرئيس ترامب خيارات لتوسيع الضربات وإضعاف النظام الإيراني بشكل أكبر.

ورغم تهديدات ترامب المتكررة باتخاذ خطوات واسعة، فإن التقييمات الأميركية لا تشير إلى حتمية تنفيذ ضربة كبرى، إذ يرى مسؤولون أن التطورات المقبلة تعتمد إلى حد كبير على القرارات التي ستتخذها طهران.

وقال أحد المسؤولين إن ترامب “منح الإيرانيين فرصة لاتخاذ قرارات صحيحة، لكنهم اختاروا التصعيد”، مضيفاً أن إيران “كانت المعتدي بدلاً من اللجوء إلى التهدئة”، مشيراً إلى ضرورة انتظار الخطوات الإيرانية المقبلة.

إيران تحت الضغط

وتشير التقييمات الاستخباراتية الأميركية إلى أن الضربات الحالية أضعفت جزءاً كبيراً من القدرات العسكرية الإيرانية، بعدما استهدفت منشآت تصنيع عسكرية ومنصات إطلاق صواريخ ومسيّرات، إضافة إلى مراكز القيادة والسيطرة والقدرات البحرية.

ووصف مسؤول أميركي الوضع الحالي بأن إيران ما زالت تشكل تهديداً، لكن قدرتها على تنفيذ عمليات واسعة تراجعت، معتبراً أن الهجمات الإيرانية الحالية ذات تأثير نفسي أكثر من كونها ذات تأثير عسكري كبير.

وأكد أن إيران لا تزال غير قادرة على إغلاق مضيق هرمز بشكل كامل.

ترامب يحتفظ بكل الخيارات

ويرى عدد من المسؤولين الأميركيين أن ترامب ليس مضطراً حالياً للانتقال إلى مرحلة أبعد من العمليات القائمة، معتبرين أن الضغوط الاقتصادية والعسكرية قد تزيد من هشاشة النظام الإيراني داخلياً.

كما يشيرون إلى أن الحصار البحري وملاحقة شبكات التمويل الإيرانية حول العالم يمثلان أدوات إضافية للضغط على طهران.

ويعتقد مسؤولون أميركيون أن إيران ستحتاج إلى سنوات لإعادة بناء اقتصادها وصناعاتها العسكرية، وأن الدعم الروسي والصيني لن يكون كافياً لإعادتها إلى ما كانت عليه قبل التصعيد.

ويبقى ترامب قادراً على الانتظار واتخاذ أي خيار يراه مناسباً خلال الأسابيع والأشهر المقبلة، فيما يرى مسؤولون أن أفضل سيناريو للمنطقة هو أن تختار إيران مسار التفاهم والتفاوض.

    المصدر :
  • العربية