
جنود لبنانيون يقفون حراسة في بلدة زوتر الغربية بعد انسحاب القوات الإسرائيلية بجنوب لبنان يوم 26 يوليو تموز 2026. تصوير: عزيز طاهر - رويترز
بدأت خطة المناطق التجريبية التي ترعاها الولايات المتحدة في جنوب لبنان، بهدف انسحاب إسرائيل تدريجياً مقابل نزع سلاح حزب الله، تواجه تحديات ميدانية وسياسية كبيرة، وسط شكوك حول إمكانية تطبيقها في مناطق أخرى.
وكانت بلدة زوطر الغربية أول منطقة تجريبية ضمن الاتفاق الإطاري الذي تم التوصل إليه في 26 يونيو، حيث انتشر الجيش اللبناني بعد انسحاب القوات الإسرائيلية منها، في خطوة استغرقت أسابيع من المفاوضات برعاية أميركية.
إلا أن القوات الإسرائيلية المتمركزة قرب البلدة واصلت مراقبة المنطقة، وأطلقت طلقات تحذيرية خلال توترات مع الجيش اللبناني، فيما لم يتضح ما إذا كانت بعض القوات الإسرائيلية قد غادرت الأراضي اللبنانية نهائياً أو أعادت انتشارها في مواقع أخرى.
وسمح الجيش اللبناني في 24 يوليو بعودة قوافل من النازحين إلى زوطر الغربية، لكن حجم الدمار الكبير حال دون عودة معظم السكان، إذ أكد رئيس البلدية عبد عز الدين أن نحو نصف البلدة تحول إلى أنقاض وأن إعادة الإعمار تبقى مرتبطة بتحقيق الأمن.
ويربط الاتفاق بين استمرار الانسحاب الإسرائيلي و”نزع السلاح القابل للتحقق” من حزب الله، رغم رفض الحزب التخلي عن ترسانته، ما يثير مخاوف من تعقيدات سياسية وأمنية، واحتمال تصاعد التوتر الداخلي في حال محاولة فرض نزع السلاح بالقوة.
وقال مسؤولون لبنانيون وأمنيون إن الانسحاب الإسرائيلي الكامل قد يستغرق أكثر من عام، في ظل استمرار تمركز القوات الإسرائيلية في مناطق استراتيجية، بينها محيط سلسلة جبال علي الطاهر التي يُعتقد بوجود مواقع لحزب الله فيها.
وتسعى بيروت إلى تسريع العملية عبر اقتراح إنشاء مناطق تجريبية أكبر تشمل عشرات البلدات بدلاً من الانسحاب التدريجي قرية تلو الأخرى، فيما تؤكد إسرائيل أن بقاء قواتها في الجنوب سيستمر طالما اعتبرت ذلك ضرورياً.