
أفراد أمن إسرائيليون يعتقلون ناشطا خلال احتجاج ضد العنف الذي ارتكبه المستوطنون الإسرائيليون ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة - رويترز
حذر مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الأربعاء، من تصاعد غير مسبوق في أعمال العنف التي ينفذها مستوطنون إسرائيليون في الضفة الغربية المحتلة، داعياً إلى تحرك دولي لوقف الانتهاكات المتزايدة، بما يشمل قتل الفلسطينيين والتوسع الاستيطاني.
وأفادت الأمم المتحدة بأن 18 فلسطينياً قتلوا في حوادث مرتبطة بهجمات المستوطنين منذ بداية العام، مقارنة بـ17 قتيلاً خلال عام 2025 بأكمله، فيما تؤكد السلطة الفلسطينية أن عدد الضحايا تجاوز 20 قتيلاً.
وجاء التحذير بعد أحداث دامية شهدتها قرية تل جنوب غربي نابلس الجمعة الماضي، حيث قُتل أربعة فلسطينيين وجنديان إسرائيليان، أحدهما منسق أمني لإحدى المستوطنات، إثر مواجهات اندلعت عقب وصول مجموعة من المستوطنين، بعضهم مسلحون، إلى المنطقة.
وقالت المتحدثة باسم مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان، رافينا شامداساني، إن مستوطنين وقوات أمن إسرائيلية “هاجموا السكان واعتدوا على العائلات ودمروا وصادروا الممتلكات وأحرقوا المساجد”، مضيفة أن الطرفين يعملان في كثير من الأحيان بشكل متزامن.
وأشار المكتب إلى أن عنف المستوطنين والتوسع الاستيطاني، الذي وصفه بأنه يرقى إلى ضم فعلي للأراضي الفلسطينية، تصاعد خلال العامين الماضيين، رغم الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية في يوليو 2024، والذي اعتبر الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والمستوطنات غير قانونيين، وهو رأي رفضته إسرائيل.
وفي سياق متصل، وافق المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي هذا الشهر على تخصيص 1.3 مليار شيكل لإنشاء 34 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية، في خطوة وصفها وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش بأنها “تاريخية”.
وتعتبر الأمم المتحدة ومعظم دول العالم المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانونية بموجب القانون الدولي، في حين ترفض إسرائيل هذا التوصيف وتقول إن الضفة الغربية أرض متنازع عليها تربط الشعب اليهودي بها صلات تاريخية ودينية.
ويعيش حالياً نحو 700 ألف مستوطن إسرائيلي بين 2.7 مليون فلسطيني في الضفة الغربية والقدس الشرقية، وسط استمرار التوترات وتصاعد أعمال العنف منذ اندلاع الحرب في غزة في أكتوبر 2023.