الجمعة 17 صفر 1448 ﻫ - 31 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

تفاصيل خطة ما بعد الحرب في غزة... . خطة دولية للانسحاب الإسرائيلي والإدارة والإعمار

نشر مجلس السلام في غزة، الجمعة، “خارطة طريق” لاستكمال تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في القطاع، متضمنة المبادئ والآليات التنفيذية للمرحلة المقبلة، بما يشمل ترتيبات وقف العمليات العسكرية، ونقل إدارة غزة إلى لجنة مدنية فلسطينية، وإعادة هيكلة المنظومة الأمنية، والانسحاب الإسرائيلي، إضافة إلى إعادة الإعمار.

وجاء نشر الوثيقة عقب التوصل إلى “اتفاق بشأن التخلص من الأسلحة والانتقال إلى إدارة مدنية في غزة”، في خطوة وصفها الرئيس التنفيذي لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف بأنها تمهّد لبدء تنفيذ المرحلة الثانية من خطة السلام.

وبحسب الخارطة، تؤكد الأطراف التزامها بخطة ترامب الشاملة، إلى جانب قرار مجلس الأمن رقم 2803 لعام 2025، باعتبارهما الإطار الدولي للعملية السياسية، التي تهدف إلى إنهاء الحرب، واستكمال الانسحاب الإسرائيلي من القطاع، واستعادة الحياة الطبيعية، وتمكين الإدارة الفلسطينية، وإطلاق برامج إعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي، وصولاً إلى تهيئة الظروف لمسار سياسي يقود إلى تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية.

وتنص الوثيقة على استكمال إسرائيل وحركة حماس والفصائل الفلسطينية الأخرى الالتزامات المتبقية بموجب بروتوكول شرم الشيخ، على أن يتم إعداد الجدول الزمني وآليات تنفيذ المرحلة الثانية خلال 14 يوماً من اعتماد الخارطة، مع إمكانية تمديد المهلة بقرار من لجنة التحقق الدولية.

وفي المرحلة الانتقالية، تتولى اللجنة الوطنية لإدارة غزة إدارة القطاع بالكامل، مع التزام الفصائل الفلسطينية بنقل جميع صلاحيات الحكم المدني والمهام الأمنية إليها، وعدم التدخل في عملها. كما تتولى اللجنة ضمان استمرارية المؤسسات العامة والخدمات، وإجراء مراجعة شاملة للأوضاع المالية والإدارية، وتسوية الالتزامات المالية للموردين والمقاولين بما لا يتجاوز 400 مليون دولار، على أن تنفذ هذه الإجراءات تدريجياً خلال ثلاث سنوات.

أما في الملف الأمني، فتعتمد خارطة الطريق مبدأ “سلطة واحدة، قانون واحد، سلاح واحد”، بحيث تصبح اللجنة الوطنية لإدارة غزة الجهة الوحيدة المخولة بإدارة الأمن وحيازة الأسلحة في القطاع بعد انتهاء المرحلة الانتقالية.

وتقضي الخطة بدمج عناصر الشرطة الذين يستوفون معايير التدقيق ضمن الأجهزة الأمنية، مقابل توفير وظائف مدنية أو إحالة غير المستوفين للشروط إلى التقاعد مع الحفاظ على حقوقهم القانونية والمالية.

كما تنص على بدء إخراج الأسلحة الثقيلة من الخدمة وتخزينها، وتفكيك مواقع الإنتاج العسكري ومستودعات الأسلحة والأنفاق، بعد استكمال التزامات بروتوكول شرم الشيخ، ودخول اللجنة الوطنية إلى القطاع، وانتشار قوة الاستقرار الدولية. وتتم العملية بشكل تدريجي تحت إشراف لجنة التحقق الدولية وبمشاركة الفصائل الفلسطينية، مع التأكيد على عدم نقل أي أسلحة إلى إسرائيل أو أي جهة غير فلسطينية.

وتخضع الأسلحة الفردية للقوانين الفلسطينية، فيما تُخزن أسلحة الميليشيات تحت سلطة اللجنة الوطنية لإدارة غزة وفق جدول زمني متفق عليه، مع التأكيد على عدم دمج عناصر الميليشيات في الأجهزة الأمنية أو قوات الشرطة.

وتتضمن الخارطة أيضاً توقيع اتفاق للسلم المجتمعي يهدف إلى وقف أعمال العنف الداخلي، ومنع الانتقام واستعراضات القوة والعروض العسكرية والمظاهرات المسلحة.

وفي الجانب الميداني، تنص الخطة على نشر قوة استقرار دولية مؤقتة للفصل بين القوات الإسرائيلية والمناطق الخاضعة لإدارة اللجنة الوطنية، على أن تتولى مراقبة وقف إطلاق النار، وتدريب الشرطة الفلسطينية، وتأمين دخول المساعدات الإنسانية، ودعم الإدارة المدنية في المهام غير الشرطية، بالتزامن مع تنفيذ انسحاب إسرائيلي تدريجي من قطاع غزة وفق جدول زمني متفق عليه.

أما في ملف إعادة الإعمار، فتتضمن الوثيقة برنامجاً شاملاً لإعادة بناء القطاع بإشراف مجلس السلام واللجنة الوطنية لإدارة غزة، وبما يتوافق مع القوانين الفلسطينية والمعايير الدولية، مع توفير التمويل والموارد اللازمة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن عبر منصة “تروث سوشال” تحقيق “إنجاز مهم” باتجاه إنهاء الحرب في غزة، مؤكداً أن مجلس السلام توصل إلى اتفاق ينص على نزع سلاح حركة حماس وبقية الفصائل المسلحة بالكامل ضمن ترتيبات أوسع لإنهاء الصراع.

من جهتها، رحبت اللجنة الوطنية لإدارة غزة بالتقدم المحرز في خارطة الطريق، مؤكدة استعدادها لتولي مسؤولياتها فور بدء تنفيذ الترتيبات المتفق عليها.

ويأتي هذا التطور بعد أشهر من تعثر الجهود الرامية إلى تثبيت مسار اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في مدينة شرم الشيخ المصرية العام الماضي.