السبت 17 صفر 1448 ﻫ - 1 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ارتفاع النفط بعد إعلان إيران إيقاف عبور سفن من مضيق هرمز

ارتفعت أسعار النفط، اليوم الجمعة، بعد أن أعلنت إيران أنها أوقفت سفينتين حاولتا الخروج من مضيق هرمز، مما زاد من المخاوف المتعلقة بتعطل إمدادات الطاقة العالمية في أعقاب هجوم بطائرة مسيرة على سفينتين في ميناء دمياط المصري هذا الأسبوع.

وقالت إيران إن أربع ناقلات أخرى عادت أدراجها بعد تدخل قواتها، لكن لم يتسن التحقق من صحة التقارير الإيرانية من مصدر مستقل.

وجرى رصد مرور ناقلتين كبيرتين تحملان نفطا من الخليج عبر المضيق، الذي ينقل عادة نحو خُمس شحنات الطاقة العالمية.

وتشير بيانات الشحن الصادرة عن شركة كبلر إلى عبور سفينتين أخريين لنقل السلع الأساسية. ولا تسجل كبلر السفن التي تعبر المضيق وأجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها مطفأة.

ومنعت إيران مرور معظم سفن الشحن عبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب قبل خمسة أشهر. وبدأت جماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع طهران هذا الشهر في تهديد مضيق باب المندب، وهو مسار حيوي لتصدير النفط.

وارتفعت أسعار النفط بأكثر من واحد بالمئة اليوم الجمعة، إذ أشار المتعاملون إلى التقارير الإيرانية التي جاءت في أعقاب تقرير مماثل في وقت سابق هذا الأسبوع لم يتأكد. وتتجه العقود الآجلة لخام برنت إلى الارتفاع 23 بالمئة لشهر يوليو تموز، ويتوقع خبراء اقتصاد ومحللون استطلعت رويترز آراءهم أن ترتفع الأسعار أكثر هذا العام.

ولم ترد تقارير عن هجمات أمريكية جديدة على إيران خلال الليل بين أمس الخميس واليوم الجمعة بعد ما شهدته الحرب من تصعيد حاد في وقت سابق هذا الأسبوع، إذ شنت الولايات المتحدة والسعودية غارات مشتركة على جماعات مسلحة موالية لإيران في العراق.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لشبكة فوكس نيوز اليوم الجمعة إن الحرب تسير على ما يرام. وأضاف “كل ما يسعنا فعله هو الاستمرار في الانتصار، ثم سيحدث شيء ما في النهاية”، دون تقديم تفاصيل.

وفي اجتماع في وقت لاحق من اليوم الجمعة في منتجع كامب ديفيد، قال ترامب إنه يعتقد إن مسألة التوصل لاتفاق لا تزال ممكنة مع إيران وإن المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، صهر ترامب، ووزير الخارجية ماركو روبيو يشاركون في المحادثات.

لكنه قال أيضا إنه بدأ يفقد الأمل في القادة الإيرانيين ووصفهم بأنهم “ينقضون وعودهم مرارا” وهو اتهام وجهته طهران لواشنطن بشكل متكرر أيضا، وأكد أنه “سيضربهم”.

* سيطرة إيرانية

نقلت وسائل إعلام إيرانية عن هيئة (إدارة المضيق في الخليج الفارسي) اليوم الجمعة إن عبور المضيق لا يزال مستحيلا بسبب “استمرار الأعمال العدائية من القوات العسكرية الأمريكية في المنطقة”. وتفاوضت بعض السفن مع طهران بشأن المرور، مما أثار غضب واشنطن.

وقالت الهيئة إن بمجرد استعادة الاستقرار والهدوء، ستجري مراجعة جميع الطلبات وإصدار تصاريح العبور تدريجيا.

وذكرت القيادة المركزية الأمريكية أمس أن القوات الأمريكية لا تزال تفرض حصارا على صادرات النفط الإيرانية عبر الخليج، وأنها أكملت بنجاح موجة مكثفة من الغارات.

وقال الجيش الإيراني إنه استهدف منشآت عسكرية أمريكية في الكويت والبحرين اليوم الجمعة ردا على الهجمات الأمريكية، مشيرا إلى هجوم على منزل في جزيرة قشم القريبة من مضيق هرمز حيث بدأت إيران في مهاجمة السفن.

وقال الجيش الكويتي إنه دمر طائرات مسيرة هجومية مع وقوع بعض الأضرار جراء سقوط الحطام دون سقوط قتلى أو جرحى. ولم يصدر أي تعليق بعد من البحرين.

وأطلقت إيران وحلفاؤها في حركة الحوثي النار على ناقلات تعبر مضيقي هرمز وباب المندب، لكن قناة السويس وخط أنابيب سوميد واصلا توفير مسارين آمنين لنقل صادرات الطاقة السعودية شمالا عبر البحر الأحمر.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن إطلاق الطائرة المسيرة المجهولة التي قالت الحكومة المصرية أمس الخميس إنها تسببت في اندلاع حريق على متن سفينتين قبل يوم في ميناء دمياط المطل على البحر المتوسط، والذي يقع على بعد أكثر من 160 كيلومترا غربي قناة السويس برا.

ونفت إيران أي ضلوع لها في الهجوم الذي استهدف دمياط.

وكتب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على وسائل التواصل الاجتماعي “مصر صديق وشريك مهم في المنطقة، وأمنها يحظى بأهمية قصوى بالنسبة لنا”.

وأضاف “يجب علينا جميعا أن نكون يقظين إزاء المؤامرات الإسرائيلية والعمليات المضللة المصممة لتقويض السلام الإقليمي”.

ولم يرد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بعد على طلب من رويترز للتعليق على اتهامات عراقجي.

* اقتراح لتشكيل تحالف دفاعي بحري

أعلنت جماعة الحوثي المتحالفة مع إيران في 20 يوليو تموز فرض حصار بحري على السعودية، لتفتح بذلك جبهة جديدة ضد الولايات المتحدة وحلفائها في الحرب المرتبطة بإيران.

ودفعت الهجمات الحوثية الأحدث على حركة الشحن سوق تأمين الملاحة البحرية في لندن إلى توسيع نطاق المنطقة المصنفة “عالية المخاطر” في البحر الأحمر أمس الخميس، ليشمل مزيدا من السواحل المجاورة للموانئ السعودية.

وكشفت السعودية أمس الخميس عن خطط لتشكيل تحالف دفاع بحري متعدد الجنسيات يهدف إلى حماية الملاحة الدولية ومسارات إمدادات الطاقة في منطقة البحر الأحمر.

وأظهرت بيانات كبلر أن كميات متزايدة من النفط السعودي، إلى جانب شحنات أخرى، جرى تحويل مسارها شمالا عبر البحر الأحمر باتجاه قناة السويس وخط أنابيب سوميد.

أما بالنسبة للعملاء في آسيا، فإن ذلك يعني رحلة أطول حول القارة الإفريقية بدلا من المرور جنوبا عبر خليج عدن.

وقالت مصادر مطلعة لرويترز إن سلطنة عمان قدمت لإيران خطة مدعومة من دول خليجية لإدارة مضيق هرمز، تتضمن تحصيل رسوم طوعية مقابل استخدامه.

ورغم أن إيران رفضت المقترح العماني علنا، نقلت وكالة العمال الإيرانية شبه الرسمية عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قوله إن المحادثات مع سلطنة عمان بشأن مضيق هرمز ما زالت مستمرة.

    المصدر :
  • رويترز