
رجل يدلي بصوته في أحد مراكز الاقتراع خلال الانتخابات التمهيدية بولاية ميشيغان، في ديترويت، ميشيغان، الولايات المتحدة، 4 أغسطس 2026. رويترز
يتوجه الناخبون في ولاية ميشيغان الأمريكية إلى صناديق الاقتراع اليوم الثلاثاء في انتخابات مجلس الشيوخ التمهيدية والحاسمة للديمقراطيين، والتي قد تحدد معالم الصراع على السيطرة على الكونجرس ومستقبل الحزب الديمقراطي، في خضم جدل داخلي محتدم حول الدعم الأمريكي لإسرائيل.
وتدور المنافسة بين عبد السيد، وهو مسؤول سابق في مجال الصحة العامة من التيار التقدمي، وبين النائبة هيلي ستيفنز، وهي سياسية وسطية مدعومة من جماعات مناصرة لإسرائيل ومؤيدة صريحة لإسرائيل منذ فترة طويلة. ويسعى عبد السيد إلى إنهاء المساعدات العسكرية الأمريكية غير المشروطة لإسرائيل التي يتهمها بارتكاب إبادة جماعية.
وتعد هذه المنافسة أحدث ساحة معركة بين التقدميين والوسطيين حول الدعم الأمريكي لإسرائيل، وهي قضية ظهرت في الانتخابات التمهيدية على الصعيد الوطني هذا العام. لكن على عكس التنافس في معاقل الليبراليين، يجرى هذا السباق على مستوى ميشيجان وهي ولاية متأرجحة حاسمة في منطقة الغرب الأوسط قبل انتخابات التجديد النصفي التي ستجرى في نوفمبر تشرين الثاني. ويجب أن يفوز الديمقراطيون بهذا المقعد في صراع السيطرة على مجلس الشيوخ.
وقال محللون وخبراء في الحزب أجرت رويترز معهم لقاءات إن النتيجة قد تقدم أوضح إشارة على ما إذا كان الناخبون الديمقراطيون أكثر تقبلا لرسالة مناهضة للنظام القائم ومعادية لإسرائيل وللأموال الضخمة التي تنفق في السياسة، أم لنهج أكثر اعتدالا يدعم إسرائيل.
وذكر فرانك لونشتاين، الذي شغل منصب مبعوث الرئيس الأسبق باراك أوباما للمفاوضات الإسرائيلية-الفلسطينية، إن الانتخابات التمهيدية تعد مؤشرا على المستقبل الأيديولوجي للديمقراطيين وقد تحدد نهج مرشحي الحزب للرئاسة في عام 2028 حيال العلاقات مع إسرائيل..
وأضاف “سيساعدهم هذا في تحديد مدى الصرامة التي يجب أن يتعاملوا بها في شأن إسرائيل… يبدو أن الأمر سيكون خيارا واضحا جدا”.
وأظهر استطلاع أجرته رويترز/إبسوس أن نسبة تأييد الديمقراطيين لإسرائيل انخفضت من 59 بالمئة في 2018 إلى 22 بالمئة في مايو أيار.
لكن خبراء في الحزب الديمقراطي قالوا إن الانتخابات التمهيدية تمثل أيضا اختبارا لمدى إحباط الناخبين بشكل عام من المخاوف الاقتصادية ومؤسسة الحزب.
ومن شأن فوز عبد السيد أن يسلط الضوء على الغضب الذي يغذي المطالبة بقيادة جديدة وعلى صدى دعوته إلى إعادة استثمار أموال دافعي الضرائب في الداخل بدلا من صرفها في حرب إسرائيل على غزة.
أما فوز ستيفنز فسيشير إلى نجاحها في إقناع الناخبين رغم الرياح المعاكسة المناهضة للمؤسسة، مع تفوق المخاوف الاقتصادية والرغبة في هزيمة الجمهوريين على قضية إسرائيل.
وقالت الخبيرة الاستراتيجية الديمقراطية كارين فيني “في كلتا الحالتين، يجب ألا يتجاهل قادة الحزب الديمقراطي الغضب من الوضع الراهن الذي يغذي حملة السيد، أو يفترضوا أن فوز ستيفنز سيبرئ ساحة الحزب”.
وسيختار الناخبون في ميشيغان وفرجينيا وولاية واشنطن اليوم الثلاثاء أيضا مرشحي الحزب لمجلس النواب الأمريكي في الانتخابات التمهيدية، بما يشمل عددا قليلا من المرشحين الذين قد يحددون ما إذا كان الحزب سيستعيد السيطرة على مجلس النواب.