
صادرات النفط الخام
أظهرت بيانات شحن أن صادرات دول الخليج من النفط الخام والمكثفات ظلت مستقرة إلى حد بعيد في يوليو تموز، وظلت أقل بنحو 40 بالمئة عن مستويات ما قبل الحرب، مع ظهور بوادر تباطؤ في النصف الثاني من الشهر بفعل اشتداد القتال في المنطقة مرة أخرى.
وأسهمت مستويات التصدير المستقرة نسبيا في تهدئة المخاوف إزاء حدوث اضطراب أكثر حدة في الإمدادات، وعوضت الانخفاض في مخزونات النفط العالمية.
ومع ذلك، ظلت حركة مرور الناقلات عبر الممرات البحرية الرئيسية في الشرق الأوسط، مثل مضيقي هرمز وباب المندب، أقل بكثير من المستويات التي كانت عليها قبل اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير شباط.
وتشير بيانات كبلر إلى زيادة صادرات النفط الخام والمكثفات من السعودية والإمارات والعراق والكويت وإيران اثنين بالمئة فقط عن يونيو حزيران لتبلغ في المتوسط 10.7 مليون برميل يوميا في يوليو تموز.
وأظهرت بيانات شركتي كبلر وفورتكسا أن الصادرات بلغت ما بين 12 و13 مليون برميل يوميا في النصف الأول من الشهر قبل أن تتباطأ مع استئناف القتال بين إيران والولايات المتحدة.
وضاعف العراق صادراته عن يونيو حزيران، مما أسهم في تحفيز الزيادة إلى جانب ارتفاع التدفقات من الكويت وإيران، في حين انخفضت الشحنات من السعودية والإمارات.
وقال جورج موريس، المحلل لدى فورتكسا، إن تسع عمليات تحميل إضافية لناقلات النفط الخام الضخمة عززت الصادرات العراقية في يوليو تموز على الرغم من تباطؤ التدفقات عبر مضيق هرمز في ظل احتدام القتال.
وأبلغت 14 سفينة على الأقل المنظمة البحرية الدولية عن تعرضها لهجمات في المنطقة خلال يوليو تموز بزيادة عن ثماني سفن في يونيو حزيران.
وقال مصدر مطلع لرويترز إن ارتفاع الصادرات مكّن بعض المنتجين من زيادة الإنتاج، إذ رفعت الكويت إنتاجها من النفط الخام إلى 1.971 مليون برميل يوميا في يوليو تموز من نحو 1.65 مليون في يونيو حزيران.
ومع ذلك، قال أمين الناصر الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية أمس الثلاثاء إن العالم فقد أكثر من 2.6 مليار برميل من النفط منذ اندلاع الحرب، وإن إعادة ملء المخزونات ستستغرق نحو 18 شهرا بمعدل 2.1 مليون برميل يوميا حتى إذا أعيد فتح مضيق هرمز على الفور.
* تباطؤ الصادرات عبر البحر الأحمر
تباطأت صادرات النفط الخام السعودية من ميناء ينبع المطل على البحر الأحمر الشهر الماضي، مع تصعيد جماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران هجماتها قرب مضيق باب المندب.
وأشارت بيانات شركة إنرجي أسبكتس إلى تراجع عمليات التحميل في ينبع إلى ثلاثة ملايين برميل يوميا بعد 20 يوليو تموز مقارنة مع 3.8 مليون من أبريل نيسان إلى يونيو حزيران.
وقال ريتشارد برونز، المؤسس المشارك في إنرجي أسبكتس، إن كثيرا من الناقلات تحمّل النفط في ينبع مع إيقاف تشغيل أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بنظام التعرف الآلي، في حين تغير ناقلات أخرى مسارها عبر قناة السويس وتستخدم بوتيرة أكبر خط أنابيب سوميد الذي يربط البحرين الأحمر والمتوسط لتجنب مضيق باب المندب.