
محكمة أمريكية
أفسحت قاضية اتحادية، اليوم الجمعة، الطريق أمام إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء وضع الحماية المؤقتة من الترحيل الذي يسمح لمئات من جنوب السودان بالعيش والعمل في الولايات المتحدة.
ورفضت القاضية الاتحادية باتي ساريس في بوسطن محاولة أخيرة بذلها مدافعون عن حقوق المهاجرين للحفاظ على تصنيف “الوضع المؤقت للحماية” لمواطني جنوب السودان، بعد أن سمحت المحكمة العليا الأمريكية في يونيو حزيران للإدارة بإنهاء إجراءات حماية مماثلة للآلاف من هايتي وسوريا.
وحد قرار المحكمة العليا من قدرة قضاة المحاكم الأدنى درجة على مراجعة الإجراءات التي اتخذتها وزارة الأمن الداخلي الأمريكية في عهد ترامب لإنهاء وضع الحماية المؤقتة لمواطني 12 بلدا. وجاء قرار المحكمة بموافقة ستة مقابل رفض ثلاثة، وأغلب أعضاء المحكمة من المحافظين مما رجح هذه النتيجة.
ويشمل تصنيف الوضع المؤقت للحماية من الترحيل أفرادا تواجه بلدانهم الأصلية كوارث طبيعية أو صراعات مسلحة أو غيرها من الأحداث الاستثنائية، ويوفر للمهاجرين المؤهلين حماية مؤقتة من الترحيل وتصريحا بالعمل.
واتخذت وزارة الأمن الداخلي إجراءات في نوفمبر تشرين الثاني لإنهاء برنامج الحماية المؤقتة لجنوب السودان، قائلة إن هذا البلد لم يعد يستوفي شروط هذا التصنيف الذي صدر لأول مرة في 2011.
وكان من شأن إجراء الوزارة أن يؤدي إلى إنهاء الحماية لأكثر من 232 مواطنا من جنوب السودان وما لا يقل عن 73 غيرهم من البلد ذاته لديهم طلبات قيد النظر. لكن أمرا سابقا صدر عن القاضية ساريس منع ذلك.
* طعن بأسس جديدة
بعد صدور حكم المحكمة العليا، حث محامون يمثلون مجموعة من مواطني جنوب السودان ومنظمة (أفريكان كوميونيتيز توجيذر) “المجتمعات الأفريقية معا” غير الهادفة للربح القاضية ساريس على منع إنهاء برنامج الحماية المؤقتة مرة أخرى بناء على أسباب جديدة لم يتطرق إليها القضاة.
ومن بين الدفوع أن وزارة الأمن الداخلي تفتقر إلى السلطة لإنهاء برنامج الحماية المؤقتة لأن القانون الذي أنشأ البرنامج في عام 1990 أشار فقط إلى وزير العدل الأمريكي باعتباره المسؤول الذي يحظى بسلطة تمديد وإنهاء إجراءات الحماية من الترحيل.
وجرى إنشاء وزارة الأمن الداخلي لاحقا في 2002 بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر أيلول 2001. ونقلت إليها في ذلك الوقت معظم المهام المتعلقة بالهجرة التي كانت تضطلع بها وزارة العدل الأمريكية.
وخلصت ساريس، التي عينها الرئيس الديمقراطي السابق بيل كلينتون، إلى أن الكونجرس نقل بالمثل السلطة المتعلقة ببرنامج الحماية المؤقتة إلى وزارة الأمن الداخلي.
وقالت إن الحجج التي تنفي ذلك تستند إلى “أساس متناقض وعديم الجدوى” لأنه إذا لم تكن وزارة الأمن الداخلي تتمتع بسلطة إنهاء وضع الحماية المؤقتة لجنوب السودان، فإنها لم تكن تمتلك القدرة على تمديد الحماية في المقام الأول.
وتابعت قائلة “وبالتالي، فإن التصنيف الأصلي لجنوب السودان في إطار برنامج الحماية المؤقتة سيكون باطلا بنفس المنطق الذي يستند إليه إنهاء هذا البرنامج”.
وحث جيمس بيرسيفال، المستشار القانوني العام لوزارة الأمن الداخلي، في منشور عبر منصة إكس القضاة الآخرين الذين ينظرون في قضايا مماثلة تتعلق ببرنامج الحماية المؤقتة على اتباع رأي ساريس وإلغاء الأوامر التي تمنع الوزارة من إنهاء وضع الحماية الممنوح لأفراد من دول أخرى.
ولم يستجب بعد متحدث باسم المدعين بالحق المدني على طلب من رويترز للحصول على تعليق.