
سفينة في مضيق هرمز، كما تظهر من مسندم بعمان يوم 28 يوليو تموز 2026 - رويترز
رجّح وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أن يفقد مضيق هرمز جزءاً كبيراً من أهميته خلال العامين المقبلين، مشيراً إلى أن ما بين 50 و70 في المئة من الطاقة التي تعبر المضيق حالياً قد تُنقل مستقبلاً عبر خطوط أنابيب تحت الأرض.
وقال بيسنت، في مقابلة مع قناة «12 نيوز» الأميركية، إن تطوير مسارات بديلة لنقل الطاقة قد يخفف الاعتماد على المضيق، الذي يُعد أحد أهم الممرات البحرية لإمدادات النفط والغاز العالمية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تكرر فيه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الإشارة إلى احتمال التوصل قريباً إلى اتفاق يتيح إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة، بينما نفت إيران إجراء مفاوضات بهذا الشأن، وسط غموض بشأن مدى قدرة الاتصالات الحالية على التوصل إلى ترتيبات مستقرة وطويلة الأمد.
ويمر عبر مضيق هرمز نحو خمس صادرات النفط والغاز العالمية، فيما أدى إغلاقه عقب الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران في فبراير (شباط) الماضي إلى تعطل حركة مئات ناقلات النفط، ما تسبب في اضطرابات واسعة في أسواق الطاقة.
من جهته، أكد نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، السبت، أن واشنطن ستواصل الضغط على إيران، قائلاً إن طهران «تتألم وتريد إنهاء الأمر».
وأوضح فانس أن الولايات المتحدة تعمل على وضع مسار يضمن مرور السفن بأمان عبر مضيق هرمز، مشيراً إلى أن إيران أبلغت واشنطن استعدادها للسماح بأقصى قدر من تدفق النفط عبر المضيق، لكنه شدد على أن الولايات المتحدة لا تثق بالتزاماتها.
وأضاف أن الخطة الأميركية تتضمن التزام إيران بعدم استهداف السفن التجارية، معرباً عن أمل واشنطن في أن تؤدي المفاوضات إلى عودة تدفق إمدادات النفط والغاز عبر المضيق إلى مستويات ما قبل الحرب.
وفي موازاة ذلك، تدرس السعودية زيادة قدرة خط أنابيب النفط الخام الممتد إلى الساحل الغربي على البحر الأحمر، بما قد يرفع طاقته إلى نحو 9 ملايين برميل يومياً، وفق ما نقلته «رويترز» عن خمسة مصادر مطلعة.
ومن شأن هذه الخطوة أن تتيح للسعودية، وربما بعض دول المنطقة، نقل كميات أكبر من النفط إلى الأسواق العالمية من دون المرور بمضيق هرمز.
وأُنشئ خط أنابيب «شرق-غرب» في أوائل ثمانينيات القرن الماضي، واكتسب أهمية إضافية بعد اندلاع الحرب في فبراير (شباط) وما ترتب عليها من اضطراب في حركة الشحن عبر المضيق.
وقالت المصادر إن السعودية تجري محادثات أولية مع بعض جيرانها بشأن زيادة محتملة في قدرة الخط بنحو مليوني برميل يومياً.
وفي تطور متصل، نقلت «رويترز» عن مصدر إيراني ومسؤولين في المنطقة أن اتفاقاً مقترحاً بين إيران وسلطنة عُمان، يهدف إلى المساعدة في إنهاء الحرب المستمرة منذ خمسة أشهر بين طهران وواشنطن، قد يمنح إيران دوراً في التحكم بالسفن التي تدخل الخليج عبر مضيق هرمز، في تنازل يُعد من بين الأكبر المطروحة حتى الآن.
إلا أن مسؤولين أميركيين أكدوا رفض واشنطن منح إيران السيطرة على حركة الملاحة في المضيق، الذي يُعد من أهم الممرات التجارية العالمية لإمدادات الطاقة، فيما لم يتضح ما إذا كانت الولايات المتحدة سعت إلى تعديل شروط الاتفاق المقترح.
وتستغل إيران، وفق التقرير، العمليات العسكرية لتبرير فرض رسوم على ناقلات النفط، فيما أدى إطلاق النار على سفن حاولت عبور المضيق من دون موافقتها إلى اضطراب حركة الشحن العالمية، وارتفاع أسعار الطاقة، وزيادة الضغوط التضخمية.