الأربعاء 29 صفر 1448 ﻫ - 12 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

هوس الكسوف يجتاح إسبانيا وأيسلندا وملايين يستعدون لمشاهدة الحدث الفلكي النادر

يستعد ملايين في إسبانيا وأيسلندا لمشاهدة كسوف كلي للشمس اليوم الأربعاء إذ توجهوا، ومعهم نظاراتهم الواقية، لمناطق سيتمكنون فيها من الاستمتاع بتجربة كاملة لمشاهدة هذا الحدث الفلكي النادر.

ويعود افتتان البشر بظاهرة الكسوف لقرون بعيدة وهو موثق ومعروف جيدا. وفسر الإنسان على مر التاريخ ذلك الظلام المفاجئ في وضح النهار على أنه نذير شؤم أو صراع كوني أو علامة على قوة الآلهة.

ويسعى محبون ومهتمون بمراقبة الظواهر الفلكية في العصر الحديث إلى تجربة متابعة ظاهرة يعتبرونها خارقة للطبيعة عندما يتحول النهار لفترة وجيزة إلى شفق، وتقبع خلاله بعض الحيوانات في صمت وترقب مع مرور القمر مباشرة بين الأرض والشمس.

وقال خوان كروز وزير الدولة الإسباني لشؤون العلوم “آمل أن نشهد الليلة ظهور جيل رائع من علماء الفيزياء الفلكية… إنها لحظة مميزة للغاية”.

وأضاف أن السلطات تتوقع وصول ما يصل إلى ستة ملايين زائر إلى مناطق ريفية تقع على مسار سيظهر فيه الكسوف عبر شمال إسبانيا وجزر البليار. وسيعقب الكسوف في إسبانيا غروب الشمس مباشرة، مما يزيد من جاذبية الحدث هذه المرة.

ويتزامن كسوف هذا العام مع واحدة من أخطر فترات اندلاع حرائق الغابات، مما دفع إسبانيا لتنفيذ عملية أمنية ضخمة للحفاظ على السلامة العامة.

والمرة السابقة التي شهدت فيها شبه الجزيرة الأيبيرية كسوفا كليا للشمس كانت في 1912. ومن المقرر أن تشهد شبه الجزيرة كسوفا كليا آخر في الثاني من أغسطس آب 2027، وكسوفا حلقيا في يناير كانون الثاني 2028، ليكتمل بذلك ما يعرف “بثلاثية الكسوف الأيبيرية”.

وفي ريكيافيك عاصمة أيسلندا، بيعت كل النظارات الواقية التي تساعد على مشاهدة الكسوف دون إيذاء العينين منذ أيام، مع استعداد البلاد التي يقطنها نحو 400 ألف نسمة لاستقبال نحو 80 ألف زائر لمتابعة هذه الظاهرة.

ومن المتوقع أن يستمر الكسوف الكلي في أقصى الغرب لمدة دقيقتين و13 ثانية وستشهد مدن أخرى فترات أقصر من الإظلام.

وبجانب من سيشاهدون هذه الظاهرة من باب الاهتمام العابر أو لأول مرة، يجتذب الحدث الفلكي النادر أيضا من يتنقلون حول العالم خصيصا بناء على مسار الكسوف الكلي أينما كان.

    المصدر :
  • رويترز