
مجلس النواب
استكمل مجلس النواب خلال جلسته التشريعية مناقشة تعديلات قانون هيكلة المصارف وإعادة تنظيمها، وهو القانون الذي سبق أن أُقرّ، قبل أن تُدخل عليه لجنة المال والموازنة سلسلة من التعديلات، في حين تمسكت الحكومة، ممثلة بوزير المالية ياسين جابر، بملاحظاتها واعتراضاتها على عدد من مواده.
وفي ختام النقاش، أقرّ مجلس النواب مشروع القانون الوارد بالمرسوم رقم 6503، الرامي إلى تعديل بعض مواد القانون رقم 36 تاريخ 14/8/1930، المتعلق بإصلاح وضع المصارف في لبنان وإعادة تنظيمها، وفق الصيغة التي عدّلتها لجنة المال والموازنة، مع الأخذ ببعض التعديلات التي اقترحها وزير المالية.
وفي تفاصيل التصويت، أقرّ المجلس المادتين 13 و23 وفق الصيغة التي أقرتها لجنة المال والموازنة، فيما سقطت المادة الثالثة بعد طرحها على التصويت.
كذلك، أقرّ المجلس المادة 11 وفق الصيغة الواردة من الحكومة، على أن تقترن بتطبيق قانون الانتظام المالي.
وكانت الجلسة قد شهدت في مستهل النقاش طرح التصويت على المواد 11 و13 و26، إلا أن عدداً من النواب، بينهم النائبة حليمة الأعور، ونواب من حزب الله والنائب علي حسن خليل وآخرون، طالبوا بالعودة إلى المادة الثالثة وحسمها بالتصويت.
وبعد نقاش استغرق وقتاً، طُرحت المادة الثالثة على التصويت برفع الأيدي وفق الصيغة التي أقرتها لجنة المال والموازنة، إلا أنها لم تنل الأكثرية المطلوبة، فسقطت.
وكان رئيس لجنة المال والموازنة النائب إبراهيم كنعان قد أبدى، قبل مغادرته القاعة، اعتراضه على طرح الصيغة الحكومية للتصويت، مشيراً إلى أنه في حال وجود اعتراض، فلا داعي للتصويت على النسخة المقترحة من الحكومة.
وعقب سقوط المادة، انسحب نواب حزب الكتائب من الجلسة للتشاور، علماً أنهم كانوا قد صوّتوا إلى جانب الصيغة التي أقرتها لجنة المال والموازنة.
وفي المقابل، قابل عدد من النواب سقوط المادة بالتصفيق، ومن بينهم النائبة حليمة الأعور والنائبة سينتيا زرازير وآخرون، ما دفع رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى التعليق بالقول: “شو أنا عاملكم عرس اليوم؟”
وتركز جوهر الخلاف خلال النقاش على مدى انسجام المادة الثالثة مع المادة 26، إذ رأى عدد من النواب أن هناك تعارضاً بين المادتين، وهو ما كان أحد أسباب سقوط الصيغة التي أقرتها لجنة المال والموازنة، وفق ما أشار إليه النائب علي حسن خليل.
وفي ظل هذا الواقع، طالب عدد من النواب بإجراء تصويت واضح على المادة، فيما أثير أيضاً موضوع عدم اكتمال النصاب، ما فتح الباب أمام مزيد من النقاشات لإعادة بلورة الموقف من المادة الثالثة.
وعلى هامش النقاش، حصلت مداخلة طريفة بعدما قالت النائبة بولا يعقوبيان إن المادة 26 سقطت، ليرد عليها نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب قائلاً: “هالمرة ما زبطت معك، نجحت المادة”.
وبعد إقرار القانون أعلن رئيس مجلس النواب نبيه بري رفع الجلسة التشريعية حتى السادسة مساءً.