الأربعاء 29 صفر 1448 ﻫ - 12 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

سوريا تبدأ تشغيل رصيف طرطوس بعد اتفاق مع روسيا بشأن القواعد العسكرية

بدأت سوريا هذا الأسبوع تشغيل الرصيف الرابع في ميناء طرطوس، بعد تسلّم أجزاء منه كانت تستخدمها القوات الروسية، بالتزامن مع التوصل إلى اتفاق بين دمشق وموسكو بشأن مستقبل القواعد والمنشآت الروسية في البلاد.

وقال مسؤولون في ميناء طرطوس إن الميناء استقبل، أمس الثلاثاء، أول شحنتين من القمح ومواد الأسمنت على الرصيف، فيما شاهد مراسلو رويترز قوات روسية تغادر مبنى قريبًا وتنقل معداتها إلى منشأة عسكرية أخرى.

وقال يوسف عرنوس، رئيس دائرة العمليات والاستثمار في ميناء طرطوس، إن العمل بدأ بتشغيل الرصيف واستقبال سفينتين وتفريغ حمولتيهما، موضحًا أن الرصيف قادر على استقبال ما يصل إلى ثلاث سفن في الوقت نفسه، بينما تساعد ساحات التخزين القريبة على تقليص فترة انتظار السفن.

وبحسب بيانات مجموعة بورصات لندن، جاءت السفينتان من موانئ تركية، دون أن تتضح وجهتهما السابقة.

ويأتي تشغيل الرصيف بعد إعلان دمشق التوصل إلى اتفاق مع موسكو بشأن مستقبل القاعدتين الروسيتين في طرطوس ومطار حميميم. وينص الاتفاق، وفق وزارة الخارجية السورية، على تولي سوريا إدارة المنشآت المدنية، بما فيها مطار حميميم والرصيف التجاري في ميناء طرطوس، بينما تتحول المنشآت العسكرية إلى مرافق للتدريب المشترك.

ولم يتضح حتى الآن عدد القوات الروسية التي ستبقى في طرطوس ومطار حميميم، لكن مصدرًا سوريًا مطلعًا على الترتيبات قال إن جزءًا من القوات الروسية سيبقى في سوريا بموجب الاتفاق.

وأكدت وزارة الخارجية الروسية أن الاتفاق يمثل “خطوة مهمة” لتعزيز التعاون العسكري بين البلدين.

وتكتسب قاعدة طرطوس أهمية استراتيجية بالنسبة لموسكو، باعتبارها مركزها الوحيد للإصلاح والتزود بالمؤن في البحر المتوسط، كما استخدمتها روسيا لسنوات في دعم عملياتها ونقل متعاقدين عسكريين من وإلى أفريقيا.

وكانت رويترز قد أفادت الشهر الماضي بأن أجزاء من الرصيف الرابع، الذي كانت تستخدمه القوات الروسية، ستتحول إلى مركز تجاري ولوجستي، في مؤشر على إعادة ترتيب استخدام المنشآت في الميناء بعد الاتفاق بين دمشق وموسكو.

    المصدر :
  • رويترز