
موقع تعرض لغارات إسرائيلية وفقا لوكالة الأنباء الوطنية اللبنانية في برج الشمالي بجنوب لبنان يوم 6 أغسطس آب 2026 - رويترز
أفادت مصادر مطلعة بأن لبنان وإسرائيل اتفقا على ترشيح بريطانيا وإيطاليا وسويسرا وإندونيسيا للمشاركة المحتملة في آلية دولية مقترحة قد تتولى التحقق من تنفيذ عملية نزع سلاح حزب الله في لبنان.
وجاء الاتفاق على قائمة الدول الأربع خلال محادثات عقدت في روما الأسبوع الماضي بوساطة أمريكية، في أحدث جولة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل بشأن تنفيذ اتفاق يونيو حزيران، الذي يربط الانسحاب الإسرائيلي التدريجي من لبنان بإحراز تقدم في نزع سلاح حزب الله.
وقالت ثلاثة مصادر إن الدول المرشحة قد تضطلع بأدوار مختلفة ضمن الآلية، تشمل المساهمة في تحديد نطاق عملها، أو توفير أفراد للإشراف على تنفيذها، أو إرسال قوات للمراقبة والمشاركة في عمليات التفتيش المرتبطة بالتحقق من نزع السلاح.
وقال مصدر مطلع مباشرة على المحادثات إن النقاش بشأن الدول المرشحة لا يزال في مراحله الأولى، لكنه أشار إلى وجود “تفاؤل حذر” بشأن مواصلة الجهود للتوصل إلى اتفاق.
وكان مسؤول لبناني قد أكد لرويترز يوم الجمعة أن لبنان وإسرائيل اتفقا على قائمة بالدول التي قد تشارك بقوات في آلية التحقق، من دون الكشف عن أسمائها، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة ستتولى اتخاذ القرار النهائي بشأن الدول المشاركة.
وتشكل آلية التفتيش إحدى أبرز النقاط العالقة في المفاوضات، إذ تشير المصادر إلى أن الخطة المقترحة قد تشمل تفتيش قرى في جنوب لبنان للتحقق من خلوها من الأسلحة.
وأضاف مصدران أن إسرائيل تسعى إلى أن تشمل عمليات التفتيش المنازل الخاصة، وهو مطلب واجه تحفظات من الجيش اللبناني، الذي أبدى خلال العام الماضي مخاوف من أن تؤدي عمليات تفتيش الممتلكات الخاصة إلى زيادة التوتر في الجنوب.
وقال مسؤولون أمنيون لبنانيون لرويترز إن الجيش سيحتاج إلى مذكرات قانونية لتفتيش كل منزل، فيما أوضح مسؤول أمني أجنبي أن آلية التعامل مع الممتلكات الخاصة، والجهة التي ستتولى تفتيشها، لا تزال بحاجة إلى اتفاق واضح.
كما يتعين تحديد نطاق حرية حركة القوات الأجنبية وصلاحياتها بدقة، إلى جانب الاتفاق على التفويض القانوني والسياسي لوجودها في لبنان.
وبحسب المصادر، من المرجح أن توجه الحكومة اللبنانية دعوة رسمية للقوات الأجنبية، ضمن إطار عمل توافق عليه إسرائيل، فيما لا يزال شكل التفويض النهائي للمهمة غير محدد.
وقالت المصادر إن الولايات المتحدة وإسرائيل من غير المرجح أن تقبلا بمشاركة الأمم المتحدة في الآلية، في حين قد تتحفظ دول أوروبية على إخضاع المهمة لإشراف ما يسمى “مجلس السلام”، الذي أنشأه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
ويأتي ذلك في وقت يواصل فيه لبنان وإسرائيل مباحثاتهما بشأن تنفيذ التفاهمات التي أُبرمت بوساطة أمريكية، وسط مساعٍ لتثبيت الترتيبات الأمنية في جنوب لبنان وربط الانسحاب الإسرائيلي التدريجي بإحراز تقدم في ملف نزع سلاح حزب الله.