الخميس 29 صفر 1448 ﻫ - 13 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

إسرائيل تحسم معركة علي الطاهر ميدانياً.. والسياسة توقف التوسّع

أفاد تقرير نشره موقع «واللا» الإسرائيلي بأن الجيش الإسرائيلي تمكّن من بسط سيطرته على معظم مرتفعات علي الطاهر في جنوب لبنان، عقب عملية عسكرية نُفذت على مراحل وشملت أيضاً منطقة الشقيف، قبل أن يقرر تجميد تقدّمه الميداني عند الحدود التي بلغها، في ظل اعتبارات سياسية مرتبطة بالمفاوضات بين بيروت وتل أبيب والضغوط الإقليمية والدولية.

وبحسب التقرير، بدأت العملية بالسيطرة على منطقة الشقيف وما تتضمنه من منشآت تحت الأرض، قبل أن تتولى وحدات الهندسة الإسرائيلية تدمير أجزاء من البنية التحتية الموجودة فيها، باستخدام كميات كبيرة من المتفجرات. وبعد ذلك، انتقلت القوات إلى مراحل أخرى من العملية انتهت بالسيطرة على الجزء السفلي من سلسلة مرتفعات علي الطاهر.

وتكتسب المنطقة أهمية عسكرية، وفق الرواية الإسرائيلية، نظراً إلى موقعها الاستراتيجي بين نهر الليطاني وهضبة النبطية، وامتدادها باتجاه مرتفعات الشقيف المقابلة للمطلة. ونقل «واللا» عن مصادر أمنية إسرائيلية أن المنطقة كانت تُعد من المواقع الحيوية بالنسبة إلى حزب الله، الذي استثمر فيها على مدى سنوات، إلى جانب منشآت قالت إسرائيل إن مهندسين إيرانيين ومتعهّدين لبنانيين شاركوا في تطويرها.

وأشار التقرير إلى أن الجيش الإسرائيلي عثر على شبكة من المنشآت والتحصينات تحت الأرض، شملت مراكز قيادة وسيطرة ومستودعات أسلحة ومواقع عسكرية وممرات، زاعماً أن بعضها أُعدّ لتنفيذ عمليات هجومية باتجاه الجليل، فيما خُصص بعضها الآخر لمواجهة أي توغل بري إسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية.

وبحسب «واللا»، دفع وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير باتجاه استكمال السيطرة على كامل المرتفعات، إلا أن الاعتبارات السياسية، ولا سيما الموقف الأميركي والضغوط الدولية، حالت دون مواصلة التقدم في هذه المرحلة.

وفي السياق نفسه، أفادت المصادر الإسرائيلية بأن عدداً من عناصر حزب الله لا يزالون عالقين داخل منشآت وأنفاق في المنطقة، بعد مقتل آخرين، وفق الادعاءات الإسرائيلية. وقال مسؤول أمني إسرائيلي إن بعض العناصر قد يواصلون البقاء تحت الأرض مستفيدين من مخزون من المواد الغذائية، فيما تعمل القوات الإسرائيلية على تطويق المنطقة ومنع وصول الإمدادات إليهم.

ووفق الرواية نفسها، وضعت القوات الإسرائيلية ثلاثة احتمالات أمام الوضع القائم: استسلام العناصر المحاصرين، أو اندلاع مواجهة، أو محاولة إدخال إمدادات إليهم، مع إبقاء القوات في حالة تأهب مرتفعة.

وفي موازاة ذلك، شهدت بلدات في جنوب لبنان، بينها بني حيان وحداثا، سلسلة تفجيرات نفذها الجيش الإسرائيلي، في وقت تواصل فيه القوات الإسرائيلية عملياتها الميدانية في مناطق عدة من الجنوب.

وبحسب التقرير، فإن قرار تجميد التقدم لا يعني الانسحاب من المواقع التي سيطر عليها الجيش الإسرائيلي، بل الإبقاء على الوضع الميداني الحالي إلى حين اتضاح مسار المفاوضات والضغوط السياسية المرتبطة بالوضع على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.

ويضع ذلك عملية مرتفعات علي الطاهر أمام مرحلة جديدة، عنوانها تثبيت الانتشار والسيطرة القائمة، فيما تبقى الخطوة المقبلة رهن التطورات السياسية والميدانية في جنوب لبنان.