
من زلزال كولومبيا - 10 أغسطس - رويترز
سابقت فرق الإنقاذ في كولومبيا الزمن، اليوم الأربعاء، للبحث عن ناجين ما زالوا محاصرين تحت أنقاض مبان منهارة، وذلك بعد يومين من زلزال قوي أودى بحياة نحو 250 شخصا في الوديان الغربية للبلاد ومنطقة زراعة البن.
وقال أليخاندرو إيدر، رئيس بلدية مدينة كالي، للصحفيين “نحن في سباق مع الزمن لإنقاذ الأرواح”، محذرا من أنه لم يتبق الآن سوى أقل من يوم واحد من الأيام الثلاثة الأولى الحاسمة التي تزيد خلالها فرص العثور على ناجين من الزلزال بشكل كبير.
وأضاف “سنواصل العمل بعد انتهاء هذه الفترة، لكن من المهم إنقاذ أكبر عدد ممكن من الأشخاص خلال اليوم المتبقي لدينا”، مشيرا إلى أن عمال الإنقاذ بحاجة إلى الهدوء والنظام لرصد ناجين تحت الأنقاض.
وتشير تقديرات رسمية إلى أن الزلزال، الذي بلغت شدته 7.4 درجة على مقياس ريختر وضرب الدولة الواقعة في أمريكا الجنوبية بعد قليل من الساعة السابعة صباحا بالتوقيت المحلي (12:00 بتوقيت غرينتش) يوم الاثنين، تسبب أيضا في إصابة 3770 شخصا ودمار أكثر من 9550 منزلا وأثر على أكثر من 30300 أسرة.
وانهار أكثر من 56 مبنى في كالي، ثالث أكبر مدن كولومبيا، مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 95 شخصا وإصابة نحو ألف آخرين، وفقا لبيانات (أسوكابيتاليس)، وهي رابطة تضم عواصم المناطق في كولومبيا.
وأفادت الرابطة بسقوط 79 قتيلا في مدينة بيريرا، الواقعة في قلب منطقة تشتهر بزراعة البن وتبعد 55 كيلومترا من مركز الزلزال. وذكر مكتب رئيس بلدية بيريرا أن 300 شخص باتوا في عداد المفقودين.
وكولومبيا ثالث أكبر منتج للقهوة في العالم، وتعتمد مئات الآلاف من الأسر على هذا القطاع.
ووقع الزلزال بعد أيام فحسب من تولي الرئيس أبيلاردو دي إسبريا منصبه بعد أن حقق فوزا بفارق ضئيل على مرشح الحكومة اليسارية السابقة بناء على برنامج انتخابي ركز على خفض الإنفاق العام وتشديد الإجراءات الأمنية.
ونفى وزير الخارجية الكولومبي عمر بولا تقارير أفادت بأن الحكومة رفضت عروضا دولية لتقديم المساعدة، قائلاً إن الوزارة تنسق تسليم الشحنات التي بدأت في الوصول من بيرو والمكسيك والسلفادور.