
جاريد كوشنر
يستعد جاريد كوشنر، مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترامب وصهره، لزيارة إسرائيل ومصر الأسبوع المقبل، في تحرك أميركي جديد لدفع خطة السلام المتعثرة بشأن غزة، وسط خلافات مع الحكومة الإسرائيلية بشأن نزع سلاح حركة حماس ومستقبل القطاع.
ومن المقرر أن يرافق كوشنر خلال جولته نيكولاي ملادينوف، الممثل الأعلى لـ”مجلس السلام” في غزة، على أن تشمل الزيارة القاهرة للقاء وسطاء من مصر وقطر وتركيا، في إطار مشاورات لتنسيق المواقف بشأن تنفيذ “خريطة الطريق” الجديدة في القطاع خلال الأشهر المقبلة، وفق مصادر مطلعة نقلها موقع “أكسيوس”.
وتأتي الزيارة في وقت تواجه فيه خطة واشنطن تحفظات من الحكومة الإسرائيلية، بعدما أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو رفضه لخطة نزع سلاح حماس، تحت ضغط شركائه في الائتلاف ومعارضيه السياسيين.
وكان نتنياهو قد تحدث هاتفياً مع كوشنر قبل أيام، وتعهد بمنح الخطة فرصة رغم شكوكه بشأنها، كما تعهد بالحد من الهجمات على غزة بما يسمح ببدء عملية نزع السلاح، وفق مسؤول أميركي.
وأوضح المسؤول أن واشنطن تتفهم “الاحتياجات السياسية” لنتنياهو، لكنها تريد منه مواصلة تنفيذ مطالب الإدارة الأميركية، خصوصاً ما يتعلق بكبح الهجمات في غزة.
وتخشى إدارة ترامب أن تؤدي الانتخابات الإسرائيلية المقررة في أكتوبر المقبل إلى تعطيل تنفيذ المرحلة التالية من خطة غزة، في وقت يسعى فيه نتنياهو إلى تجنب تقديم تنازلات قد تؤثر في موقعه السياسي.
وقال مسؤول أميركي آخر إن نتنياهو لا يريد الدخول في مواجهة مع ترامب قبل الانتخابات، فيما تعمل واشنطن على ضمان استمرار المسار الخاص بغزة بعيداً عن تأثير الاستحقاق الانتخابي.
وأضاف أن الانتخابات تجعل جميع الأطراف أكثر توتراً، ما يعكس حساسية المرحلة المقبلة بالنسبة إلى واشنطن وتل أبيب.
وتضع زيارة كوشنر نتنياهو أمام اختبار سياسي دقيق، إذ يواجه من جهة ضغوطاً داخلية تدفعه إلى التشدد بشأن نزع سلاح حماس، بينما لا يريد من جهة أخرى الدخول في صدام مع ترامب، الذي تدفع إدارته بقوة نحو تنفيذ خطتها للقطاع.
وتسعى واشنطن، عبر كوشنر وملادينوف، إلى التوصل مع نتنياهو إلى تفاهم بشأن الخطوات المقبلة في غزة، مع تأكيد مسؤولين أميركيين أن الإدارة لا تسعى إلى فرض جدول زمني متعجل، وإنما إلى ضمان تنفيذ مراحل الخطة بصورة صحيحة.
في المقابل، أكد مسؤول في “مجلس السلام” أن كوشنر وملادينوف وفريقهما على تواصل وتنسيق مستمرين مع إسرائيل، وأن المحادثات تركز على نقاط الاتفاق ومواطن القلق المشتركة، بهدف تسريع تنفيذ خطة ترامب للسلام في غزة.