
مدينة غزة يوم 30 يوليو 2026
قالت منظمة الصحة العالمية اليوم الجمعة إن الهجمات على المرافق الصحية والعاملين فيها والمرضى في مناطق الصراع، مثل أوكرانيا وغزة، تواصل ارتفاعها في 2026 بمتوسط يزيد على أربع هجمات يوميا.
وأظهرت بيانات عرضها في جنيف ألطف موساني، مدير إدارة الشؤون الإنسانية والكوارث في المنظمة، وقوع أكثر من 900 هجوم من يناير كانون الثاني إلى أغسطس آب من هذا العام، مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 900 وإصابة أكثر من 1400.
وقال موساني إن أوكرانيا ولبنان والأراضي الفلسطينية المحتلة تشهد العدد الأكبر من الهجمات المسجلة، مع تسجيل هجمات أيضا في دول منها إيران والسودان وميانمار وسوريا ونيجيريا وجمهورية الكونجو الديمقراطية.
وأضاف “ما نشهده يتمثل في أشكال متعددة من العنف”، مشيرا إلى استخدام الأسلحة الثقيلة وتدمير المرافق الصحية واحتجاز أو اختطاف العاملين في القطاع الصحي والمرضى. وخلال هذه الفترة، جرى احتجاز 94 من العاملين في مجال الرعاية الصحية.
وذكر أن جميع مستشفيات غزة البالغ عددها 36 مستشفى تعرضت لأضرار، ويواصل نحو نصفها فقط العمل بشكل جزئي، مضيفا أن التقارير الواردة من السودان تشير إلى تعطل 37 بالمئة من المرافق الصحية هذا العام. وفي أوكرانيا، تحققت منظمة الصحة العالمية من أكثر من 3100 هجوم منذ بداية الغزو الروسي الشامل، بما في ذلك غارة حديثة أثرت على أحد مستودعات المنظمة.
وتابع “لا تنتهي آثار الهجوم على الرعاية الصحية عند مجرد توثيقه. فالمرضى هم الذين لن يتمكنوا من تلقي الرعاية الصحية غدا، وسيارات الإسعاف هي التي لن تتمكن من نقل المرضى إلى المستشفيات”.
وخلصت دراسة أجرتها المنظمة حول 69 هجوما في شمال غرب سوريا إلى أن عدد الكشوف في العيادات الخارجية تراجع 51 بالمئة مباشرة بعد وقوع الهجمات، وظل منخفضا لأكثر من شهر.
وقال موساني إن الهجمات يمكن أن تقوض أيضا جهود التصدي لتفشي الأمراض. ففي جمهورية الكونجو الديمقراطية، أعاق 12 هجوما مؤكدا على مرافق الرعاية الصحية عمليات المراقبة وتتبع المخالطين والعلاج والتوعية منذ إعلان تفشي فيروس إيبولا في مايو أيار. وأضاف أن مثل هذه الهجمات تزيد صعوبة اكتشاف بؤر تفشي الأمراض واحتوائها.
وأشار إلى أن المستشفيات وسيارات الإسعاف والمستودعات وسلاسل الإمداد الطبي تعرضت لإجمالي 156 هجوما مؤكدا في أوكرانيا منذ بداية العام، من 3100 هجوم منذ بداية الغزو الروسي الشامل.
وأضاف أنه منذ أن بدأ نظام الرصد التابع للمنظمة تتبع هذه الهجمات في 2018، جرى التحقق من أكثر من 10400 هجوم في 29 دولة وإقليما، مما أسفر عن مقتل نحو 5700 وإصابة أكثر من 8500.
وذكر أنه لم يتم إحالة أي من الهجمات التي تم التحقق منها والتي يزيد عددها على 10 آلاف هجوم حتى الآن إلى المساءلة.
وأشار إلى أن القانون الإنساني الدولي واتفاقيات جنيف توفر الحماية للمرافق الصحية.