السبت 2 ربيع الأول 1448 ﻫ - 15 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

تصعيد ميداني في الضفة وسط مخاوف فلسطينية من تمدد الاستيطان

تصاعدت اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين في قرى شمال الضفة الغربية، وسط مخاوف فلسطينية من أن يترافق التصعيد الميداني مع خطوات سياسية وقانونية تمهّد لضم أجزاء من الأراضي المحتلة.

وأفادت مصادر محلية، اليوم السبت، بأن مستوطنين هاجموا حي شعب اللوز شمال غربي قرية المغير، وحاصروا منازل فلسطينية وحاولوا اقتحامها، قبل أن تتدخل القوات الإسرائيلية وتطلق قنابل الغاز، ما أدى إلى إصابة عدد من السكان، بينهم أطفال، بحالات اختناق، وفق وكالة “وفا”.

وفي بلدة سعير شرق الخليل، أصيب فلسطيني وفتاة برصاص مستوطنين مساء الجمعة، بحسب جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، التي أفادت بأن طواقمها نقلت المصابين لتلقي العلاج.

وتأتي هذه الاعتداءات بعد أيام من تصعيد مماثل في بلدة قصرة، حيث حاصر مستوطنون منازل فلسطينية، في وقت أثارت فيه تحركاتهم انتقادات وضغوطاً على الحكومة الإسرائيلية.

وتزامن التصعيد مع إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس تكليف الجيش إعداد خطة لنقل جميع صلاحيات حفظ النظام المرتبطة بالمستوطنين في الضفة الغربية المحتلة إلى الشرطة، عقب انتقادات من المستوطنين للجيش بسبب محاولته إبعادهم عن منازل فلسطينية في قصرة.

ويثير هذا التوجه مخاوف من أن يشكل خطوة إضافية نحو تعزيز السيطرة الإسرائيلية على الضفة، خصوصاً في ظل دعوات من اليمين الإسرائيلي المتطرف لضم الأراضي المحتلة.

وشهد شمال الضفة، الذي يضم تجمعات فلسطينية واسعة وعدداً أقل نسبياً من المستوطنين، خلال العام الحالي تصاعداً في النشاط الاستيطاني. كما عاد مستوطنون إلى مواقع كانت قد أخليت عام 2005 ضمن خطة فك الارتباط التي أقرها رئيس الوزراء الأسبق أرييل شارون.

وأقرت الحكومة الإسرائيلية في ديسمبر/كانون الأول خطة تضفي الشرعية على 17 مستوطنة إضافية في شمال الضفة، مع السعي إلى ربطها جغرافياً، في خطوة تتعارض مع الترتيبات التي نصت عليها اتفاقات أوسلو.

وتُعد المستوطنات الإسرائيلية المقامة في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانونية بموجب القانون الدولي، فيما سمحت ترتيبات أوسلو لإسرائيل بممارسة صلاحيات واسعة في المنطقة “ج”، التي تشكل نحو 60% من مساحة الضفة الغربية.

وفي ظل حكومة بنيامين نتنياهو، التي توصف بأنها الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل، يدفع وزراء من اليمين المتطرف باتجاه توسيع الاستيطان ورفض اتفاقات أوسلو، وفي مقدمتهم وزير المالية بتسلئيل سموتريتش.

ويعيش نحو 500 ألف مستوطن إسرائيلي في الضفة الغربية، إلى جانب نحو ثلاثة ملايين فلسطيني، وسط مخاوف متزايدة من تغيير الواقع الجغرافي والسياسي للمنطقة.

وتتصاعد هذه المخاوف خصوصاً في محيط جنين، حيث أُقيمت قاعدة عسكرية إسرائيلية في المنطقة “أ”، التي يفترض أن تخضع للسيطرة الفلسطينية، ما يعزز القلق من تراجع القيود التي كانت تحد من التوسع الإسرائيلي في أجزاء من شمال الضفة.