
منظر جوي للتسريب النفطي من ناقلة النفط كارولاين بيزنجي في صورة ثابتة مأخوذة من مقطع فيديو قبالة سواحل عمان يوم 13 أغسطس آب 2026. صورة من تلفزيون عمان حصلت عليها رويترز من طرف ثالث.
أعلنت سلطنة عُمان أن الظروف الجوية الصعبة والتحديات التشغيلية تعرقل جهود إنقاذ ناقلة نفط جانحة قبالة سواحلها، بعدما تسرب منها النفط الخام الروسي في منطقة بحرية محمية، وسط مخاوف من اتساع الأضرار البيئية.
وذكرت وكالة الأنباء العُمانية، اليوم الاثنين، أن السلطات تنسق عملية الإنقاذ مع شركة «أمبري» المتخصصة في إدارة المخاطر، في إطار جهود احتواء التسرب النفطي الذي تشير بعض التقديرات إلى أن مساحته بلغت نحو ألفي كيلومتر مربع. وكانت هيئة البيئة العُمانية قد قدرت في 10 أغسطس/آب مساحة التسرب بنحو 400 كيلومتر مربع، من دون أن تصدر تحديثاً رسمياً منذ ذلك الحين.
وانتشر التسرب النفطي من الناقلة «كارولاين بيزنجي» حول محمية طبيعية بحرية، ووصل إلى السواحل العُمانية الأربعاء الماضي. ويُعتقد أن التسرب نجم عن هجوم تعرضت له الناقلة في يونيو/حزيران، إلا أن طبيعة الهجوم وملابساته لا تزال غير واضحة.
وقال المدير العام للشؤون البحرية في وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات، محمد بن عبد الله الرواحي، إن الظروف المناخية الصعبة خلال موسم الخريف، وما يرافقها من رياح قوية وارتفاع في أمواج البحر، فرضت تحديات فنية وتشغيلية استثنائية، وجعلت الاقتراب الآمن من السفينة أمراً بالغ الصعوبة.
وأضاف أن المياه المحيطة بموقع جنوح الناقلة ضحلة وصخرية، مع محدودية البيانات البحرية والهيدروغرافية الدقيقة اللازمة لتحديد الأعماق وممرات الاقتراب الآمنة، ما يزيد المخاطر أمام سفن الإنقاذ والمعدات البحرية.
وأوضح الرواحي أن الأضرار التي لحقت بالناقلة تزيد من تعقيد عملية الإنقاذ، مشيراً إلى أنها جانحة على منطقة صخرية ومائلة بنحو 17 درجة، ما أدى إلى غمر المياه جزءاً كبيراً من أحد جانبيها، وجعل الحركة والعمل على متنها أكثر صعوبة.
وتحمل الناقلة نحو 800 ألف برميل من النفط الروسي، وكانت قد جنحت في 30 يونيو/حزيران قرب محمية بحرية عُمانية تضم أنواعاً من الحياة البرية، بينها الحيتان الحدباء وطيور الغاق السقطرى.
وبحسب بيانات تتبع السفن، كانت الناقلة قد حملت شحنتها من ميناء نوفوروسيسك الروسي على البحر الأسود في أبريل/نيسان، قبل أن تعبر قناة السويس في نهاية مايو/أيار.
وتعود «كارولاين بيزنجي» إلى عام 2001، وهي مدرجة ضمن ما يُعرف بـ«أسطول الظل» الروسي، الذي يضم ناقلات نفط قديمة تفتقر في كثير من الحالات إلى التغطية التأمينية الغربية، وتبحر تحت أعلام دول مختلفة في محاولة لإخفاء ملكيتها الحقيقية.
وتخضع الناقلة لعقوبات من الاتحاد الأوروبي وأوكرانيا وبريطانيا وكندا وسويسرا، فيما تتواصل الجهود العُمانية للحد من تداعيات التسرب ومنع تفاقم الأضرار التي قد تطال المحمية البحرية والساحل العُماني.