
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ونظيره الإيراني عباس عراقجي
قال مصدر دبلوماسي تركي إن وزير الخارجية هاكان فيدان بحث، خلال اتصال هاتفي اليوم الاثنين، مع نظيره الإيراني عباس عراقجي الجهود الرامية إلى إعادة فتح مضيق هرمز وضمان استمرار وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة، من دون الكشف عن مزيد من التفاصيل.
وفي تطور يعكس تصاعد التوتر، قال مسؤول إيراني كبير لوكالة رويترز إن طهران قررت الانتقال من سياسة الدفاع إلى «الهجوم بالكامل»، في ظل تعثر الجهود الرامية إلى التوصل إلى اتفاق دائم ينهي الحرب مع الولايات المتحدة.
وأضاف المسؤول أن إيران تستعد لتصعيد التوتر في مضيق هرمز والمنطقة، محذراً من أن طهران قد تتخذ «قرارات صعبة» إذا فشلت المساعي الدبلوماسية. وأشار إلى أن إيران قد تنفذ هجوماً عسكرياً «في الوقت المناسب وبدقة» لكسر ما وصفه بالحصار البحري الأمريكي.
ولم تصدر واشنطن رداً مباشراً على هذه التصريحات، لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قال في مقابلة هاتفية مع قناة فوكس نيوز إن على إيران «رفع راية الاستسلام البيضاء»، في أحدث مؤشر على استمرار التصعيد في الخطاب بين الجانبين.
ويأتي ذلك بالتزامن مع تعثر المحادثات بشأن وقف الحرب وإعادة حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وسط غياب مؤشرات واضحة على اقتراب الطرفين من اتفاق ينهي القتال.
تعثر مذكرة التفاهم
كان اليوم الاثنين يمثل الموعد النهائي للتوصل إلى اتفاق نهائي بين إيران والولايات المتحدة، بموجب مذكرة تفاهم وُقعت في 17 يونيو، وحددت مهلة مدتها 60 يوماً، قابلة للتمديد بموافقة الطرفين، للتوصل إلى اتفاق يتناول ملفات أوسع، من بينها البرنامج النووي الإيراني والعقوبات الأمريكية.
لكن المذكرة سرعان ما انهارت بسبب خلافات حول إدارة مضيق هرمز. وتقول طهران إن أحد بنود الاتفاق يمنحها حق إدارة المضيق، بينما ترفض واشنطن هذا التفسير.
وقال المسؤول الإيراني إن الولايات المتحدة مطالبة، خلال مهلة قصيرة حددتها طهران بـ«بضعة أسابيع»، بتنفيذ جميع بنود الاتفاق، معتبراً ذلك شرطاً مسبقاً لاستئناف أي مفاوضات جديدة.
وبالتوازي، تجري طهران مفاوضات منفصلة مع سلطنة عمان بشأن إدارة المضيق، مشيرة إلى أن الجانبين يقتربان من اتفاق، رغم بطء وتيرة المباحثات.
وفي تصعيد جديد، هدد ترامب سلطنة عمان قائلاً إن الولايات المتحدة «ستقصف عمان بقوة» إذا وقفت في طريقها.
تصعيد إقليمي وارتفاع أسعار النفط
وأدت الحرب إلى مقتل الآلاف، معظمهم في إيران ولبنان، فيما استهدفت هجمات إيرانية مصالح ومنشآت أمريكية في عدد من دول المنطقة، بينها عمان والأردن والكويت وإسرائيل والإمارات والسعودية.
كما تصاعدت حدة التصريحات بين طهران وواشنطن خلال الأسبوع الماضي. وحذر ترامب الأمريكيين من احتمال استمرار ارتفاع أسعار الوقود بسبب الحرب، مؤكداً أن هدفه الرئيسي هو منع إيران من امتلاك سلاح نووي.
من جانبه، قال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت إن صادرات إيران النفطية تراجعت إلى الصفر، بينما يوفر الجيش الأمريكي ملايين البراميل من النفط يومياً، في إشارة إلى ما وصفه بتفوق واشنطن في السيطرة على الوضع.
وتعكس تحركات أسعار النفط حجم المخاوف من اضطراب الإمدادات الخليجية، إذ ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت منذ اندلاع الحرب إلى ذروة بلغت نحو 126 دولاراً للبرميل، بزيادة تقارب 75% عن مستويات ما قبل الحرب، وسط استمرار حالة عدم اليقين بشأن مستقبل مضيق هرمز والمفاوضات بين طهران وواشنطن.