الأربعاء 6 ربيع الأول 1448 ﻫ - 19 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

محامية سابقة بوزارة العدل.. تحقيقات ترامب مع الجامعات كانت محددة النتائج

قالت محامية سابقة في وزارة العدل الأميركية إن التحقيقات التي أجرتها إدارة الرئيس دونالد ترامب مع جامعات أميركية على خلفية اتهامات بمعاداة السامية افتقرت إلى أدلة كافية، وكانت نتائجها محددة مسبقاً.

وجاءت الاتهامات في شكوى قدمها محامو هالي فان إيريم، وهي محامية سابقة في قسم الحقوق المدنية بوزارة العدل، قالوا فيها إن التحقيقات التي أجرتها لجنة عمل تابعة لإدارة ترامب اتسمت بـ«مخالفات إجرائية غير عادية»، ونتائج محددة مسبقاً من دون سند واقعي أو قانوني كافٍ، فضلاً عن تجاهل متطلبات قانونية وحقوق مرتبطة بحرية التعبير.

وبحسب الشكوى، اقترحت فان إيريم ومسؤولون آخرون أيضاً فتح تحقيقات بشأن مزاعم تعرض طلاب مسلمين للتحيز في الجامعات، إلا أن هذه المقترحات «لم تتم متابعتها من قبل القيادة».

وكان ترامب قد استهدف عدداً من الجامعات الأميركية بتحقيقات وهدد بوقف التمويل الاتحادي عنها على خلفية الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين والمناهضة للهجوم الإسرائيلي على غزة. وتتهم إدارة ترامب بعض المتظاهرين بمعاداة السامية ودعم التطرف.

في المقابل، يقول متظاهرون، بينهم جماعات يهودية، إن معارضة الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والحرب على غزة لا تُعد معاداة للسامية، كما يرفضون مساواة الدفاع عن الحقوق الفلسطينية بدعم التطرف.

وقال متحدث باسم وزارة العدل الأميركية إن فان إيريم «لم تعمل على أي تحقيقات مع الجامعات خلال عملها داخل الوزارة»، مؤكداً أن الوزارة «تؤكد على نزاهة هذه التحقيقات».

وأضافت الشكوى أن مسؤولين كباراً في وزارتي العدل والصحة والخدمات الإنسانية «انحرفوا عن ممارسات التحقيق طويلة الأمد» التي تهدف إلى ضمان الإجراءات القانونية الواجبة والدقة والامتثال للقانون.

وقالت الشكوى إنه «في بعض التحقيقات على الأقل، لم يكن هناك أساس واقعي يذكر يبرر فتحها»، مضيفة أن فان إيريم وآخرين تعرضوا أحياناً للتوبيخ عندما طرحوا أسئلة أو أثاروا مخاوف قانونية أو سعوا إلى توثيق اعتراضاتهم، بينما جرى تجاهل مخاوفهم في كثير من الأحيان.

وفي إطار الضغوط التي مارستها إدارة ترامب على الجامعات، وافقت جامعة كولومبيا في يوليو من العام الماضي على دفع أكثر من 200 مليون دولار للحكومة الأميركية لتسوية التحقيقات الاتحادية واستعادة معظم تمويلها. كما أعلنت جامعة براون أنها ستدفع 50 مليون دولار لدعم تنمية القوى العاملة المحلية بموجب تسوية مع الحكومة في عام 2025.

وقبلت الجامعتان، اللتان أعلنتا معارضتهما لجميع أشكال التمييز، عدداً من المطالب الحكومية.

أما جامعة هارفارد، فلم تتوصل بعد إلى اتفاق مع الإدارة الأميركية، وكانت قد وصفت تحقيقات إدارة ترامب بأنها «أعمال انتقامية» بسبب رفض الجامعة التخلي عن استقلالها وحقوقها الدستورية.

    المصدر :
  • رويترز