
موظفون من اليونيسف وعمال المطار يتولون توزيع المساعدات المقدمة من اليونيسف ووكالة الحماية المدنية والعمليات الإنسانية الأوروبية (إيكو) لمواجهة تفشي فيروس إيبولا في مطار بونيا بجمهورية الكونجو الديمقراطية يوم 28 مايو أيار 2026 - رويترز
قالت الأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، إن العاملين في المجال الإنساني تعرضوا خلال عام 2025 لعدد غير مسبوق من الهجمات، محذرة من تزايد المخاطر التي تواجههم، ولا سيما مع انتشار الطائرات المسيّرة المسلحة في مناطق النزاعات، واصفة الوضع بأنه «مروع».
وأظهرت بيانات قاعدة أمن عمال الإغاثة، وهي منصة تمولها كندا وأستراليا وتوثق الحوادث الأمنية الكبرى التي تطال العاملين في المجال الإنساني، أن نحو 907 من عمال الإغاثة قتلوا أو أصيبوا أو اختُطفوا خلال عام 2025، مقارنة بـ833 في العام السابق.
وبلغ عدد القتلى 350 شخصاً، بانخفاض طفيف عن الرقم القياسي المسجل عام 2024، والذي بلغ 387 قتيلاً.
ووصف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش مستوى العنف ضد العاملين في المجال الإنساني بأنه «مروع»، داعياً الدول إلى احترام قوانين الحرب وضمان محاسبة المسؤولين عن هذه الهجمات.
وقال جوتيريش: «أصبح العمل في خدمة الآخرين أخطر من أي وقت مضى».
وجاءت هذه التصريحات قبيل مراسم تعتزم الأمم المتحدة تنظيمها بمناسبة اليوم العالمي للعمل الإنساني، تتضمن تنكيس الأعلام في نيويورك وجنيف تكريماً للعاملين الذين فقدوا حياتهم أثناء أداء مهامهم.
وقال توم فليتشر، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، إن الانتشار المتزايد للطائرات المسيّرة منخفضة التكلفة وسهلة الاستخدام في مناطق النزاع أدى إلى ارتفاع مستوى المخاطر التي يواجهها عمال الإغاثة.
وفي مارس، أسفرت هجمات بطائرات مسيّرة على مدينة جوما في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية عن مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل، بينهم عامل إغاثة فرنسي، فيما تعرضت قوافل مساعدات في السودان وأوكرانيا لهجمات متكررة.
وأظهرت البيانات أن قطاع غزة كان، بفارق كبير، المنطقة الأكثر خطورة على العاملين في المجال الإنساني خلال عام 2025، بعدما قُتل فيه 186 من موظفي الإغاثة، يليه السودان.
وقالت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» إن ما لا يقل عن 393 من موظفيها قتلوا في غزة منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في السابع من أكتوبر 2023.
وتقول إسرائيل، التي تخوض حرباً ضد حركة حماس في قطاع غزة، إنها تبذل كل ما في وسعها لتجنب سقوط ضحايا من المدنيين.
من جهتها، دعت بشرى الخالدي، مسؤولة السياسات الإنسانية العالمية في منظمة أوكسفام، إلى توفير حماية أكبر للعاملين في المجال الإنساني، محذرة من أن «اعتداءً يطال العمل الإنساني نفسه» بات أمراً متزايداً في مناطق النزاعات.