
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو
أعلنت الولايات المتحدة رسمياً رفع تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب، بعد انتهاء مهلة الإخطار الإلزامية للكونغرس البالغة 45 يوماً، في خطوة وصفتها إدارة الرئيس دونالد ترامب بالتاريخية لفتح الطريق أمام التعافي الاقتصادي وإعادة اندماج سوريا في الاقتصاد العالمي.
وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن الأمر التنفيذي الصادر في حزيران 2025 سرّع عملية تخفيف العقوبات عن سوريا، وأنهى برنامج العقوبات وحالة الطوارئ الوطنية المرتبطة بها، مشيراً إلى أن هذه الإجراءات جاءت تقديراً لـ«الخطوات الإيجابية والالتزامات الإضافية» التي تعهدت بها الحكومة السورية برئاسة أحمد الشرع.
وبالتزامن، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية إلغاء تصنيف «جبهة النصرة»، المعروفة أيضاً باسم «هيئة تحرير الشام»، من قوائم الإرهاب، في أحدث خطوة أميركية تعكس التحولات السياسية والأمنية التي شهدتها سوريا منذ سقوط نظام بشار الأسد عام 2024.
وأشار روبيو إلى أن الحكومة السورية اتخذت خلال العام الماضي خطوات لمكافحة الإرهاب، من بينها الانضمام رسمياً إلى التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» في تشرين الثاني، وتنفيذ عمليات استهدفت شبكات مرتبطة بـ«داعش» و«القاعدة» و«حزب الله» وجماعات متحالفة مع إيران.
واعتبر وزير الخارجية الأميركي أن رفع تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب وإلغاء تصنيف «هيئة تحرير الشام» يزيلان آخر العوائق الرئيسية أمام استثمارات القطاع الخاص، ويسهمان في دعم التعافي الاقتصادي وإعادة دمج سوريا في الاقتصاد العالمي.
وكانت واشنطن قد بدأت منذ سقوط الأسد بتخفيف تدريجي للقيود والعقوبات المفروضة على سوريا، وفي حزيران 2025 أعلن ترامب رفع العقوبات الأميركية الشاملة عن البلاد، مع الإبقاء على عقوبات تستهدف بشار الأسد ومقربين منه وجهات مرتبطة بانتهاكات حقوق الإنسان والإرهاب وتجارة المخدرات.
وأكدت الإدارة الأميركية أن تفاصيل إجراءات تخفيف العقوبات وضوابط التصدير المتعلقة بسوريا متاحة ضمن النشرة الإرشادية المشتركة الصادرة عن وزارات التجارة والخزانة والخارجية الأميركية.