القوات المسلحة اليمنية
أعلنت القوات المسلحة اليمنية دخول اللواء السادس طيران مسيّر الخدمة العملياتية، في خطوة تعكس توجهًا لتعزيز قدراتها في مجال الطائرات المسيّرة واستخدامها في عمليات الاستطلاع والاستهداف على جبهات القتال.
وقال المركز الإعلامي للقوات المسلحة، إن اللواء نفذ أولى مهامه باستهداف مواقع وتجمعات وعناصر تابعة لميليشيا الحوثي في منطقة الكسارة غربي محافظة مأرب، ضمن العمليات العسكرية التي تنفذها القوات الحكومية على خطوط التماس.
ولم يحدد المركز طبيعة الأهداف التي جرى استهدافها أو حجم الخسائر التي خلّفتها الضربات في صفوف الحوثيين.
ويأتي دخول اللواء السادس الخدمة بالتزامن مع تصاعد استخدام الطائرات المسيّرة في العمليات العسكرية خلال أغسطس/آب الجاري، حيث شهدت جبهات عدة تنفيذ عمليات استهدفت مواقع وتحصينات وآليات وتجمعات تابعة للحوثيين.
ويمثل إدخال اللواء الجديد إلى الخدمة توسعًا في القدرات الجوية للقوات الحكومية، خصوصًا في ظل تنامي أهمية الطائرات المسيّرة في مراقبة خطوط التماس، وجمع المعلومات الميدانية، وتحديد الأهداف وتنفيذ ضربات دقيقة.
وكان مساعد وزير الدفاع اليمني، اللواء سمير الصبري، أعلن في وقت سابق دخول لواءين من وحدات الطيران المسيّر إلى الخدمة الفعلية، في مؤشر على مساعي القوات الحكومية لتوسيع وحداتها المتخصصة في هذا المجال ورفع مستوى جاهزيتها العملياتية.
وتشهد جبهات مأرب، للشهر الثاني، مواجهات متقطعة بين القوات الحكومية والحوثيين، بعد انتهاء الهدنة الهشة التي رعتها الأمم المتحدة واستمرت أربعة أعوام، لكن خطوط التماس الرئيسية حافظت على قدر من الجمود العسكري، مع استمرار الهجمات والقصف المتبادل وعمليات الاستطلاع والاستهداف بالطائرات المسيّرة.
وخلال السنوات الأخيرة، تحوّل الطيران المسيّر إلى أحد أبرز أدوات الحرب لدى الأطراف اليمنية، سواء في العمليات الهجومية أو الاستطلاع ومراقبة تحركات الخصوم، بالتوازي مع سعي القوات الحكومية إلى تطوير قدراتها في هذا المجال.
ويأتي تعزيز وحدات الطيران المسيّر الحكومية أيضًا في وقت كثفت فيه جماعة الحوثيين استخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ في هجمات داخل اليمن، وكذلك في هجمات طالت الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن؛ ما دفع القوات الحكومية إلى تطوير قدراتها في الرصد والاستهداف ومواجهة هذه التهديدات.