
رئيس الوزراء نواف سلام
أكد رئيس الحكومة نواف سلام، عشية الذكرى الـ48 لتغييب الإمام موسى الصدر ورفيقيه، أن الجنوب لن يُترك وحده، وأن أبناءه لن يكونوا مجددًا من يدفع ثمن صراعات الآخرين وقراراتهم، مشددًا على ضرورة حصر قرار الحرب والسلم بالدولة اللبنانية.
وقال سلام: «عشية ذكرى تغييب الإمام موسى الصدر، نستذكر من حمل قضية الجنوب من عاصمة إلى أخرى، محذرًا من أن يبقى ساحة لصراعات تتجاوزه»، مستعيدًا قول الإمام الصدر: «وجنوب لبنان وحده دفع الثمن».
وأشار إلى أن الإمام الصدر رفض واقعًا يتحمل فيه الجنوبيون أعباء المواجهة والحرب، بينما تُتخذ القرارات في أماكن أخرى، لافتًا إلى أن جولته العربية الأخيرة جاءت من أجل الجنوب ولبنان الذي أراده سيدًا على أرضه، وقادرًا بدولته ومؤسساته على حماية أبنائه.
وأضاف أن الإمام الصدر توجّه إلى ليبيا حاملًا هذه القضية، قبل أن يُغيّب مع رفيقيه الشيخ محمد يعقوب وعباس بدر الدين.
وتعهّد سلام بأن يبقى أبناء الجنوب في أرضهم، وأن يعود من هُجّروا منها إلى منازلهم وقراهم آمنين ومكرّمين، مؤكدًا أن الجنوب يجب ألا يبقى ساحة مفتوحة لحروب لا يقررها اللبنانيون ودولتهم.
وشدد على أن الدولة التي طالب الإمام الصدر بحضورها في الجنوب يجب أن تكون حاضرة فعليًا، من خلال الجيش والمؤسسات والخدمات والإنماء، وأن تتولى حماية الأرض والسكان وتمتلك وحدها قرار الحرب والسلم.
وأكد سلام أن مسؤولية الحكومة تتمثل في العمل على إنهاء الوجود الإسرائيلي على الأراضي اللبنانية ووقف الاعتداءات، إلى جانب إعادة إعمار ما دُمّر وتأمين عودة أبناء الجنوب إلى قراهم وبسط سيادة الدولة على كامل أراضيها.
وقال: «سيادة لبنان لا تكتمل ما دام جزء من أرضه محتلًا أو مستباحًا، كما لا تكتمل ما لم يكن قرار الحرب والسلم بيد دولته وحدها».
وختم سلام بالتأكيد أن الإمام موسى الصدر أراد «جنوبًا لا يُتخلى عنه، ولبنانًا لا يُتخلى فيه عن الدولة»، معتبرًا أن تحقيق هذا الهدف يمثل اليوم مسؤولية وطنية وعهدًا يجب الوفاء به.
وتأتي مواقف سلام في الذكرى السنوية لتغييب الإمام الصدر ورفيقيه خلال زيارة رسمية إلى ليبيا عام 1978، في قضية بقيت حاضرة في الحياة السياسية والقضائية اللبنانية على مدى 48 عامًا، وسط تمسك لبنان بكشف مصيرهم ومحاسبة المسؤولين عن تغييبهم.