
بورصة وول ستريت
تراجعت بورصة وول ستريت اليوم الجمعة بعدما عززت بيانات الوظائف الأمريكية، التي فاقت التوقعات، التكهنات باحتمال قيام مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) برفع الفائدة في اجتماع السياسة النقدية المقرر عقده هذا الشهر.
وأغلقت المؤشرات الأمريكية الرئيسية الثلاثة على انخفاض وسط موجة بيع واسعة النطاق قبيل عطلة نهاية الأسبوع التي تستمر ثلاثة أيام.
وأظهر تقرير التوظيف لشهر أغسطس الصادر عن وزارة العمل أن الاقتصاد الأمريكي أضاف 162 ألف وظيفة الشهر الماضي، أي ما يقارب ثلاثة أمثال التوقعات التي بلغت 56 ألف وظيفة، في حين تم تعديل أرقام التوظيف لشهري يونيو حزيران ويوليو تموز بالزيادة بمقدار 55 ألف وظيفة. وارتفعت معدلات المشاركة في سوق العمل، في حين استقر معدل البطالة عند 4.1 بالمئة.
ورغم أن تقرير التوظيف الذي فاق التوقعات يعد عموما خبرا اقتصاديا إيجابيا، فإن الأسواق تفسره على أنه مؤشر على أن مجلس الاحتياطي الاتحادي، الذي يعتمد على البيانات، سيرفع سعر الفائدة في ختام اجتماع السياسة النقدية لهذا الشهر لكبح ضغوط أسعار الطاقة المرتبطة بالحرب ومنعها من التحول إلى تضخم أوسع نطاقا.
وقال رايان ديتريك، كبير استراتيجيي السوق في مجموعة كارسون في أوماها بولاية نبراسكا، “شهدت سوق العمل انتعاشا جيدا الشهر الماضي، ومن الصعب ألا نعتبر أن تحسن سوق العمل يمثل تطورا إيجابيا للاقتصاد. على الجانب الآخر، زادت احتمالات قيام مجلس الاحتياطي الاتحادي برفع أسعار الفائدة قليلا مع استمرار الاقتصاد في العمل بوتيرة سريعة بعض الشيء”.
وأضاف ديتريك “سنحصل على مزيد من الوضوح بشأن التضخم الأسبوع المقبل على مستويي المستهلكين والمنتجين”، في إشارة إلى مؤشري أسعار المستهلكين والمنتجين.
وتشير أداة فيد ووتش التابعة لسي.إم.إي إلى أن الأسواق المالية تضع في حساباتها احتمالا بنسبة 58.4 بالمئة لرفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في ختام اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي في سبتمبر أيلول، بارتفاع عن 49.4 بالمئة المسجلة أمس الخميس.
وأظهرت البيانات الأولية تراجع المؤشر ستاندرد اند بورز 500 بمقدار 29.58 نقطة أو 0.38 بالمئة، ليغلق عند 7718.13 نقطة. وخسر المؤشر ناسداك المجمع 78.62 نقطة أو 0.30 بالمئة مختتما التعاملات عند 26505.44. وانخفض المؤشر داو جونز الصناعي 279.20 نقطة أو 0.54 بالمئة إلى 53398.15.
وستغلق الأسواق الأمريكية يوم الاثنين بمناسبة عطلة عيد العمال.