
أعلام الدول العربية والإسلامية
ندد وزراء خارجية ثماني دول عربية وإسلامية اليوم الأحد بتعليقات لوزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير ووزير الدفاع يسرائيل كاتس بشأن تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، ووصفتها بأنها “انتهاك صارخ لمبادئ القانون الدولي”.
وطرح الوزيران الإسرائيليان مؤخرا مقترحات تتعلق بالترحيل الجماعي للفلسطينيين من قطاع غزة، مما أعاد إلى السطح فكرة رددها سياسيون يمينيون مرارا خلال السنوات الثلاث الماضية، في سعيهم لحشد المؤيدين قبل الانتخابات.
وجددت دعوات الوزيرين، وهما من الحلفاء السياسيين لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مخاوف الفلسطينيين من أن إسرائيل تهدف في نهاية المطاف إلى طردهم عنوة من غزة، رغم الجهود الدبلوماسية التي تقودها الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في القطاع.
وقال وزراء خارجية مصر وقطر والأردن والإمارات وإندونيسيا وباكستان وتركيا والسعودية في بيان مشترك نشرته وزارة الخارجية المصرية إنهم ينددون “بأشد العبارات” بتعليقات بن غفير وكاتس التي تضمنت “طرح خطط وآليات تستهدف إخراج الفلسطينيين قسرا من أرضهم”.
وأضافوا “تمثل هذه التصريحات والمقترحات التحريضية انتهاكا صارخا لمبادئ القانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، وتهديدا مباشرا للحقوق المشروعة وغير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني”.
ورفض الوزراء “أي محاولات أو مخططات تستهدف تهجير الشعب الفلسطيني، سواء داخل الأرض الفلسطينية أو خارجها، وتحت أي مسمى أو ذريعة”، محذرين من تحويل دعوات التهجير القسري إلى سياسة معلنة أو إجراءات عملية.
وقالوا إن مثل هذه الخطوات قد تقوض الجهود الدولية لتحقيق السلام، بما في ذلك خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في غزة، والتي قال البيان إنها ترفض التهجير القسري.
وشدد الوزراء على أن قطاع غزة “جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة”، مطالبين بالحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية في غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية.
وجددوا الدعوة إلى تنفيذ حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على خطوط الرابع من يونيو حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
ودعا البيان مجلس الأمن والمجتمع الدولي إلى التصدي لمحاولات فرض واقع ديموجرافي أو جغرافي جديد في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وضمان احترام القانون الدولي.
وأنشأت وزارة الدفاع الإسرائيلية في عام 2025 مكتبا مكلفا بالإشراف على “الهجرة الطوعية” من غزة، بعد تعليقات أدلى بها ترامب أشار فيها إلى إمكانية تهجير سكان غزة بشكل دائم.
وتراجع الرئيس الأمريكي لاحقا عن هذه الفكرة، التي واجهت مقاومة شديدة من الدول العربية ورُفضت على نطاق واسع دوليا. وأفادت تقارير بأن إسرائيل استطلعت آراء عدة دول أفريقية كمواقع محتملة لإعادة التوطين.
وقال نتنياهو إنه يؤيد ما وصفته حكومته بأنه “هجرة طوعية” من غزة، لكنه أشار إلى أن أهداف الوزراء اليمينيين المتطرفين المتمثلة في إعادة إقامة مستوطنات يهودية في القطاع غير واقعية. ونفى مسؤولون إسرائيليون وجود نية لترحيل سكان غزة بالقوة.
وأثارت الدعوات إلى إعادة توطين سكان غزة مخاوف الفلسطينيين من “نكبة” جديدة، وهو الاسم الذي أُطلق على تهجير مئات الآلاف من الفلسطينيين الذين فروا أو طُردوا من ديارهم في أعقاب حرب 1948 التي تزامنت مع إعلان قيام دولة إسرائيل.
وقطاع غزة ركيزة أساسية لآمال الفلسطينيين في إقامة دولة على الأراضي التي احتلتها إسرائيل في حرب 1967.
وأدى وقف إطلاق النار الذي تسنى التوصل إليه في قطاع غزة في أكتوبر تشرين الأول 2025 بدعم من الولايات المتحدة إلى وقف الأعمال القتالية الكبيرة، لكنه لم ينجح في إنهاء الهجمات الإسرائيلية ولم يحقق أي تقدم في خطة تهدف إلى إنهاء الحرب التي اندلعت في أعقاب هجوم قادته حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر تشرين الأول 2023.