
مصابون بالكوليرا في السودان
أعلنت غرفة طوارئ دار حمر في ولاية غرب كردفان السودانية تفشي وباء الكوليرا في عدد من مناطق الولاية، محذرة من تدهور خطير في الأوضاع الصحية يهدد حياة المرضى، في ظل النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية.
وقالت الغرفة إن منطقة حمير سجلت 120 حالة اشتباه بالإصابة بالكوليرا و11 وفاة داخل مركز العزل الوحيد فيها، مشيرة إلى أن المركز يعاني نقصًا حادًا في المحاليل الوريدية والأدوية المنقذة للحياة، ما يزيد من خطورة الوضع مع ارتفاع أعداد المصابين وعجز القطاع الصحي المحلي عن الاستجابة للحالات المتزايدة.
وحذرت غرفة الطوارئ، في بيان اليوم الأحد، من تفاقم الأزمة الصحية، داعية الجهات الإنسانية والدولية إلى التدخل العاجل لتوفير الأدوية والمحاليل والمستلزمات الطبية اللازمة للسيطرة على تفشي المرض قبل خروجه عن السيطرة.
وأوضحت الغرفة أن الأزمة الصحية تتزامن مع ظروف معيشية قاسية، إذ اضطر سكان المنطقة إلى استخدام “الأمباز”، وهو علف مخصص للحيوانات، لإطعام الأطفال بسبب انعدام الغذاء، إلى جانب غياب وسائل النقل التي تتيح نقل الحالات الحرجة إلى مناطق تتوافر فيها رعاية صحية أفضل.
وأضافت أن الوضع الأمني أدى إلى شلل الخدمات الصحية وعرقلة وصول المساعدات الإغاثية، فضلًا عن تعطيل الحياة اليومية، ما زاد من عزلة السكان والمهجرين وعمّق معاناتهم الإنسانية.
وتخضع محليات ولاية غرب كردفان، ثالث ولايات إقليم كردفان، لسيطرة قوات الدعم السريع، التي تتخذ من مدن الولاية نقاطًا لتحشيد وتجميع مقاتليها.
ويأتي هذا التحذير في ظل انتشار الكوليرا في مناطق عدة من غرب كردفان، بعدما سجلت منطقة حلة حسين التابعة لمحلية الأضية 12 وفاة وأكثر من 190 إصابة، بحسب بيان سابق لغرفة الطوارئ، ما يعكس اتساع رقعة انتشار المرض.
ويأتي تفشي الكوليرا ضمن سلسلة أزمات صحية وإنسانية متلاحقة شهدتها مناطق سودانية عدة منذ اندلاع النزاع المسلح، الذي أدى إلى تضرر البنية التحتية الطبية وشبكات المياه والصرف الصحي، وخلق ظروفًا مواتية لانتشار الأمراض والأوبئة.