الأثنين 25 ربيع الأول 1448 ﻫ - 7 سبتمبر 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

مؤشرات تحذيرية تلاحق الجمهوريين مع احتدام سباق انتخابات الكونغرس

مع انطلاق المرحلة النهائية غير الرسمية لحملة انتخابات التجديد النصفي الأمريكية اليوم الاثنين، الذي يصادف عيد العمال، يهدد تراجع شعبية الرئيس دونالد ترامب بشكل حاد فرص الجمهوريين في الحفاظ على أغلبيتهم الضئيلة بالكونغرس، وذلك قبل أقل من شهرين على الانتخابات المقررة في نوفمبر تشرين الثاني.

ووفقا للخبراء تمثل هذه الانتخابات، قبل أي شيء، استفتاء على من يشغل المقعد الرئاسي. ويصبح هذا الأمر حقيقة بديهية بشكل أكبر في عهد ترامب الذي قضى الجزء الأكبر من العقد الماضي بوصفه الشخصية السياسية المهيمنة في البلاد، وقد يواجه رياحا سياسية معاكسة شديدة خلال السنتين الأخيرتين من ولايته.

وإذا فاز الديمقراطيون بالأغلبية في مجلس النواب الأمريكي، كما يبدو مرجحا، فسيكون الحزب قادرا على فتح تحقيقات تضر بإدارة ترامب وتجبر البيت الأبيض على تقديم تنازلات بشأن معظم التشريعات. وتعهد بالفعل قياديون بالحزب بفتح تحقيقات فيما يصفونه “بفساد ترامب”.

أما السباق على السيطرة على مجلس الشيوخ الأمريكي، فهو وفقا لمحللين متقارب للغاية بحيث يصعب التكهن بنتائجه، لكن الأغلبية الديمقراطية في تلك الغرفة قد تعرقل تعيين العديد من المرشحين الذين يقترحهم ترامب، بما في ذلك أي قضاة في المحكمة العليا عند ظهور شاغر بها.

وفي حين يواجه الديمقراطيون تحدياتهم الخاصة، بما في ذلك الانقسام الأيديولوجي بين جناحهم الوسطي وجناحهم اليساري، أصبحت عدم شعبية ترامب ركيزة سياسية للجمهوريين.

وأظهر أحدث استطلاع لرويترز/إيبسوس تراجع شعبية ترامب إلى أدنى مستوى لها على الإطلاق مع تعبير أغلبية كبيرة عن عدم رضاها عن الحرب على إيران والوضع الاقتصادي. واقترب معدل التراجع من نحو مثلي ما كان عليه في الفترة نفسها عام 2018 عندما فاز الديمقراطيون بنحو 40 مقعدا في مجلس النواب.

ويحتفظ الجمهوريون بعدة مزايا هيكلية. ففي مجلس النواب، حيث يتمتع الجمهوريون حاليا بأغلبية ضئيلة تبلغ 218 مقابل 214 مقعدا، يمكن للحزب أن يفوز بما يصل إلى 10 مقاعد إضافية فقط إذا أعاد ترسيم دوائر انتخابية. وكان قد فاز في معركة لم يسبق لها مثيل بشأن إعادة ترسيم دوائر في منتصف هذا العقد.

وستكون جميع مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 435 مقعدا ونحو ثلث المقاعد المئة في مجلس الشيوخ مطروحة للتصويت في انتخابات الثالث من نوفمبر تشرين الثاني.

وفي الوقت نفسه، تبدو خريطة مجلس الشيوخ أكثر صعوبة على الديمقراطيين. فحتى لو انتصروا في المنافسات الصعبة في جورجيا ومين وميشيجان ونورث كارولاينا، سيظل الديمقراطيون بحاجة إلى الفوز في اثنتين على الأقل من أربع ولايات فاز فيها ترامب في 2024، هي ألاسكا وأيوا وأوهايو وتكساس، بفارق يتجاوز 10 بالمئة.

وسعى الجمهوريون، بقيادة ترامب، إلى تصوير الديمقراطيين على أنهم اشتراكيون بل وحتى شيوعيون، مشيرين إلى مرشحين مثل عبدول السيد، المرشح الديمقراطي التقدمي لمجلس الشيوخ في ميشيغان.

وسيعقد الجمهوريون مؤتمرا استثنائيا هذا الأسبوع يأمل فيه مسؤولو الحزب إعادة تنشيط قاعدته الانتخابية مع تذكير الناخبين بالتخفيضات الضريبية التي أقرها ترامب وغيرها من الإنجازات. غير أن تسليط الأضواء على ترامب، الذي سيلقي كلمتين في ليلتي المؤتمر، ربما يأتي بنتائج عكسية على مرشحي الحزب الذي ينتمي إليه.

ولا يزال يوم الانتخابات على بعد ثمانية أسابيع، وهي مدة تبدو طويلة جدا بالنظر إلى قدرة ترامب الفريدة على تغيير مسار النقاش السياسي من يوم لآخر. لكن المحللين قالوا إن الوقت ربما يكون قد فات بالفعل على الجمهوريين لتغيير نظرة الناخبين السلبية تجاه الاقتصاد.

    المصدر :
  • رويترز