
منظر جوي لقناة بنما. رويترز
قالت إيليا إسبينو دي ماروتا، المديرة الجديدة لقناة بنما، إن استكمال مشروع البنية التحتية في منطقة «ريو إنديو» سيتيح للقناة الاستمرار في استقبال السفن من دون فرض قيود على حركة الملاحة، حتى خلال فترات الجفاف.
لكن ماروتا أوضحت في تصريحات سابقة لـ«رويترز» أن القناة قد تضطر إلى تشديد القيود على العبور إذا لم تهطل كميات كافية من الأمطار خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، بما يسمح برفع مستويات المياه في الخزانات.
وتعتمد قناة بنما بشكل أساسي على المياه العذبة لتشغيل منظومة الأهوسة التي تتيح للسفن الانتقال بين المحيطين الهادئ والأطلسي عبر ممر مائي اصطناعي يبلغ طوله نحو 80 كيلومتراً. ويمر عبر القناة ما بين 3 و5% من التجارة البحرية العالمية.
مخاوف من نقص المياه
وتثير ظاهرة «النينيو» المناخية المتزايدة مخاوف من انخفاض مستويات المياه في القناة، ما قد يفرض قيوداً إضافية على حركة السفن.
وقالت ماروتا إن كميات الأمطار التي ستسجل خلال سبتمبر وأكتوبر ونوفمبر ستكون حاسمة في تحديد ما إذا كانت القناة ستحتاج إلى خفض حصص العبور مجدداً خلال يناير أو فبراير أو مارس.
ويهدف مشروع خزان «ريو إنديو» إلى تأمين إمدادات المياه لنحو 50 عاماً مقبلة، بما يخدم أكثر من نصف سكان بنما، إلى جانب ضمان احتياجات تشغيل القناة.
ومن المتوقع أن يستغرق تنفيذ المشروع بين خمس وست سنوات، وتقول إدارة القناة إنه سيساعد على إنهاء الحاجة مستقبلاً إلى خفض غاطس السفن أو تقليص عدد عمليات العبور.
ويشير غاطس السفينة إلى العمق الذي تحتاجه تحت سطح الماء حتى تتمكن من الإبحار بأمان، وبالتالي فإن خفض الحد الأقصى للغاطس قد يجبر السفن على تقليل حمولاتها لتتمكن من المرور.
المياه أساس تشغيل القناة
وعلى عكس قناة السويس في مصر، تعتمد قناة بنما على المياه العذبة لتشغيل نظام الأهوسة، الذي يرفع السفن ويخفضها أثناء انتقالها بين المحيطين.
وتعتمد القناة حالياً على خزانين صناعيين رئيسيين، هما بحيرتا جاتون وألاخويلا، اللتان توفران ملايين اللترات من المياه مع كل عملية عبور، عبر نظام أهوسة يعمل بالجاذبية ويعود تاريخ إنشائه إلى نحو قرن.
وأدت القيود السابقة على حركة الملاحة إلى ارتفاع تكلفة الحصول على مواعيد العبور، إذ دفعت بعض السفن أكثر من مليون دولار في مزادات علنية لضمان المرور في مواعيد محددة.
وفي أحدث تطور، أجلت هيئة قناة بنما يوم الجمعة خفضاً كان مقرراً للحد الأقصى المسموح به لغاطس السفن التي تعبر الأهوسة.
وكانت الهيئة قد أعلنت في أغسطس أنها ستحدد سقفاً لعدد عمليات العبور اليومية اعتباراً من أوائل سبتمبر، تحسباً لتأثيرات ظاهرة «النينيو» الأطول من المعتاد، والتي يُتوقع أن تؤدي إلى انخفاض مستويات المياه.