الأثنين 3 ربيع الثاني 1448 ﻫ - 14 سبتمبر 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

مذكرات تلاحق باسيل في الكونغرس.. "يعرقل" العفو العام ويحمي شبكات السلاح!

كشفت مصادر صحفية أمريكية عن تحركات مكثفة تقودها مجموعة قانونية لبنانية–سورية مشتركة، تهدف إلى رفع مذكرات وملفات توثيقية عاجلة إلى لجان العلاقات الخارجية في “الكونغرس” الأمريكي وجهات صنع القرار في واشنطن، تضيء على الدور السياسي الذي يمارسه النائب جبران باسيل وتكتله لتعطيل وعرقلة قانون العفو العام في لبنان.

وأفادت المعطيات أن المذكرة الحقوقية تعتمد على أرضية صلبة من السوابق والتحركات الأمريكية المباشرة داخل ملف سجناء رومية؛ إذ تتكئ على الاتصال المباشر الذي أجراه عضو الكونغرس فرينش هيل مع سجين سابق في سجن رومية –بتنسيق من المنظمة السورية للطوارئ (SETF)– والذي شجب فيه ظروف الاحتجاز ، متعهداً بطرح القضية رسمياً في وقت لاحق أمام مجلس النواب.

كما تستشهد المذكرة بدعوات النائب جو ويلسون العلنية للحكومتين اللبنانية والسورية بضرورة إيجاد آلية عاجلة للإفراج عن الموقوفين السياسيين المحتجزين بتوصية أو إدارة من “حزب الله” لمعارضتهم النظام السوري السابق.

وفي هذا السياق، تسعى المجموعات الحقوقية عبر ملفها –المدعوم بتقارير توثيقية من منظمة العفو الدولية (Amnesty) ومؤسسات حقوقية أخرى– إلى إبراز التناقض الواضح في سلوك باسيل بصفته “الحليف المسيحي” الأبرز لـ”حزب الله”؛ حيث يستميت في الطعن بقانون العفو العام الذي يحظى بتوافق وطني وإنساني واسع لإبقاء الموقوفين خلف القضبان، بينما تغطي منظومته على تجاوزات أمنية خطيرة، تجلت مؤخراً في التحقيقات القضائية حول توقيف أحد عناصر حمايته الشخصية والمتورط في شبكات تهريب وتدريب لصالح فلول النظام السوري وحزب الله.

وحسب المصادر، ستشدد المجموعات القانونية في مذكراتها على أن المسار التعطيلي الذي ينتهجه باسيل لا يصطدم فقط بالداخل اللبناني، بل يتنافى كلياً مع التوجهات الاستراتيجية والدعم المعلن من الإدارة الأمريكية للنظام السوري الجديد بقيادة الرئيس أحمد الشرع، والخطوات الحثيثة الجارية لإزالة سوريا من لوائح الإرهاب وتسهيل اندماجها الإقليمي؛ مشيرةً إلى أن إصرار باسيل على إبقاء السجناء الداعمين للثورة السورية في السجون اللبنانية يُعدّ محاولة مكشوفة لعرقلة هذا التحوّل الإقليمي، والالتفاف على الجهود الدولية والإقليمية الرامية لإنهاء الذيول الأمنية لحقبة نظام الأسد وإرساء الاستقرار في المنطقة.

وأكدت المصادر أن هذه التحركات تأتي لتضع المشرّعين الأمريكيين أمام حقيقة الأدوار التي يلعبها باسيل في إعاقة مسار الإصلاحات الداخلية لاسيما مجالي العدالة وحقوق الإنسان في الداخل اللبناني، بالتوازي مع المساعي الحثيثة والمبالغ المالية التي يخصصها عبر مكاتب ضغط ومحاماة دولية في واشنطن، في محاولة مستمرة لرفع اسمه عن لائحة العقوبات الأمريكية المفروضة عليه بموجب قانون “ماغنيتسكي”.