
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ
أفادت وسائل إعلام حكومية صينية اليوم الاثنين بأن الصين والولايات المتحدة أجرتا “محادثات صريحة ومتعمقة وبناءة” بشأن قضايا اقتصادية وتجارية مهمة، بما في ذلك الحوار بشأن مسائل تتعلق بالذكاء الاصطناعي
وعقد مسؤولون أمريكيون وصينيون مباحثات في نيويورك ركزت على قضايا التجارة والذكاء الاصطناعي، تمهيدا لقمة تجمع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ في واشنطن.
وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت للصحفيين -عقب اجتماع استمر 8 ساعات مع خه لي فنغ نائب رئيس الوزراء الصيني- إن الطرفين أجريا محادثات ناجحة، واتفقا على عقد اجتماعات أخرى وتأسيس “الحوار الأمريكي الصيني حول الذكاء الاصطناعي” لمناقشة المخاطر وآليات الإخطار المتبادل بشأن التهديدات الأمنية.
وذكر الممثل التجاري الأمريكي جيميسون جرير، الذي شارك في الاجتماعات إلى جانب المسؤول الصيني لي تشنغ غانغ، أن المباحثات تمهد الطريق لاتفاقيات محتملة وقرارات مرتقبة خلال القمة المقرر عقدها في البيت الأبيض يوم 24 سبتمبر/أيلول الجاري.
وتأتي هذه التحركات في ظل سعي الطرفين لتخفيف التوترات وتمديد الهدنة التجارية القائمة بين أكبر اقتصادين في العالم، وسط ملفات شائكة تتضمن القيود الأمريكية المفروضة منذ عام 2022 على تصدير الرقائق المتقدمة، ومعدات تصنيعها إلى الصين.
وتشمل الملفات الخلافية أيضا اتهامات واشنطن لبكين بنسخ منتجات الذكاء الاصطناعي الأمريكية عبر تقنية “التقطير”، (أسلوب يُستخدم لنقل المعرفة والتعلّم من نموذج ذكاء اصطناعي كبير ومعقد، يُسمى المعلم، إلى نموذج أصغر وأقل حوسبة يُسمى التلميذ) إلا أن السفارة الصينية وصفت الاتهامات بأنها لا أساس لها.
ويتطلع المسؤولون الأمريكيون إلى ضمان استمرار تدفق المعادن إلى المصانع الأمريكية، ومتابعة تعهدات سابقة للصين بشراء سلع زراعية من الولايات المتحدة.
ورأت الخبيرة في وحدة “إيكونوميست إنتليجنس” يو سو أن ثمة فرصة لإحراز تقدم في ملفات الرسوم الجمركية والمشتريات الزراعية وبعض القيود المفروضة على الصادرات.
وعلى الصعيد السياسي، تتزامن القمة مع ملفات حساسة تشمل الخلافات بشأن تايوان وإيران، إذ قلل ترامب من أهمية تقارير عن تزويد جهات صينية لإيران بصور لموقع عسكري أمريكي في الأردن، صرح فيها بأن البلدين يتجسس كل منهما على الآخر.
وتسجل العلاقات التجارية بين البلدين حجما ضخما، إذ بلغت تجارة السلع 221.6 مليار دولار خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري، بوجود عجز أمريكي قدره 91.2 مليار دولار، وفق بيانات مكتب الإحصاء الأمريكي.