الثلاثاء 18 ربيع الثاني 1448 ﻫ - 29 سبتمبر 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

كايا كالاس من دمشق: استقرار سوريا جزء لا يتجزأ من أمن أوروبا

أكدت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، الثلاثاء، أن استقرار سوريا «جزء لا يتجزأ من أمن أوروبا».

فيما طالب وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع كالاس في دمشق، بعد استقبال المسؤولة الأوروبية في قصر تشرين، في زيارة تركز على مسار الانتقال في سوريا والعلاقات مع الاتحاد الأوروبي، برفع ما تبقى من العقوبات الأوروبية. وأعلن أن دمشق ستعمل على رفع مستوى تمثيلها الدبلوماسي لدى الاتحاد الأوروبي في بروكسل.

كما أضاف الشيباني أن سوريا تأمل أن تنعكس شراكتها مع الاتحاد الأوروبي على عملية إعادة الإعمار ومعالجة آثار الحرب، مؤكداً أن لجاناً تقنية سورية تعمل بصورة مستمرة مع الجانب الأوروبي. وأضاف أن بإمكان سوريا أن تصبح «من أبرز الشركاء الفاعلين للاتحاد الأوروبي في المنطقة»، معلناً أن دمشق ستعمل على رفع مستوى تمثيلها الدبلوماسي لدى الاتحاد الأوروبي في بروكسل.

إلى ذلك، طالب برفع ما تبقى من العقوبات الأوروبية المفروضة على بلاده، في وقت تسعى فيه دمشق إلى توسيع انفتاحها الاقتصادي والدبلوماسي على الدول الأوروبية.

من جانبها، أكدت كالاس أن نجاح عملية الانتقال في سوريا لا يهم السوريين وحدهم، بل يمثل أولوية للاتحاد الأوروبي أيضاً، قائلة إن استقرار البلاد يرتبط بصورة مباشرة بأمن أوروبا. وأضافت أن الاتحاد الأوروبي يريد تحقيق «انتقال حقيقي وناجح» في سوريا، وأنه مستعد لتقديم المساعدة، مشددة على ضرورة حشد مزيد من الاستثمارات وتعزيز الشراكات مع دمشق.

كما أوضحت أن الانتقال الناجح يعتمد على المحاسبة والمصالحة، مؤكدة استعداد الاتحاد الأوروبي لدعم المؤسسات السورية خلال هذه المرحلة.

كذلك شددت كالاس على ضرورة دعم البنية التحتية المصرفية في سوريا، وهو ملف يرتبط بمساعي دمشق لإعادة تنشيط اقتصادها وجذب الاستثمارات بعد سنوات الحرب والعقوبات.

وكشفت مسؤولة السياسة الخارجية الأوروبية عن حشد 51 مليون يورو للمساعدة في إزالة الألغام وبقايا الحرب في سوريا.

وفي ملف السويداء، أكدت كالاس دعم الاتحاد الأوروبي للحوار من أجل حل المسألة، في ظل المساعي الرامية إلى معالجة التوترات وترسيخ الاستقرار.

وكان الاتحاد الأوروبي قد علق في فبراير 2025 عدداً من العقوبات في قطاعات الطاقة والنقل والمعاملات المالية، قبل أن يقرر في مايو من العام نفسه رفع العقوبات الاقتصادية، مع الإبقاء على تدابير تستند إلى اعتبارات أمنية، من بينها حظر الأسلحة وقيود على بعض السلع والتقنيات ذات الاستخدام المزدوج، إلى جانب العقوبات على أشخاص وكيانات مرتبطة بالنظام السابق وانتهاكات حقوق الإنسان.

وتفسر هذه الإجراءات حديث الشيباني عن ضرورة رفع «ما تبقى» من العقوبات، إذ لم يلغ الاتحاد الأوروبي جميع التدابير التقييدية المتعلقة بسوريا. وكان الشيباني قد أكد خلال اتصالات دبلوماسية سابقة أهمية استكمال الإجراءات الفنية والتنفيذية المرتبطة برفع العقوبات، بما يسمح بانعكاس ذلك بصورة فعلية على الاقتصاد والقطاع المصرفي السوري.