
الرئيس العراقي نزار آميدي (أرشيفية- فرانس برس)
أكد الرئيس العراقي نزار أميدي أن سيادة العراق واستقلال قراره الوطني ووحدة أراضيه وسلامة مؤسساته تمثل ثوابت عليا لا تقبل المساومة، مشدداً على ضرورة ترسيخ سلطة الدولة ومؤسساتها باعتبارها الأساس لحماية القرار الوطني وتعزيز الاستقرار.
وقال أميدي، في بيان بمناسبة «يوم السيادة»، إن بلاده تنتقل إلى مرحلة تقوم على السيادة الكاملة ورفض التدخل في شؤونها الداخلية، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز مؤسسات الدولة وتوحيد القرار الوطني بما يحفظ مصالح العراق العليا.
وشدد أميدي على أن السيادة لا تكتمل إلا بدولة قوية وراسخة المؤسسات، معتبراً أن قوة الدولة ترتبط بقدرتها على فرض القانون وحماية أراضيها ومؤسساتها والحفاظ على استقلال قرارها الوطني بعيداً عن أي تدخلات خارجية.
وأكد أن وحدة الأراضي العراقية وسلامة مؤسسات الدولة تمثلان ثوابت أساسية، مشيراً إلى أن الحفاظ عليهما يتطلب دعم مؤسسات الدولة وتعزيز قدرتها على أداء مسؤولياتها في حماية البلاد وصون أمنها واستقرارها.
وفي محور آخر، أكد الرئيس العراقي أن حصر السلاح بيد الدولة يمثل ركيزة أساسية لصون السيادة، بما يضمن ارتباط قرار استخدام القوة بالمؤسسات الرسمية للدولة.
ويأتي ذلك في وقت تضع فيه الحكومة العراقية ملف حصر السلاح ضمن مسار أوسع لتعزيز سلطة الدولة، بالتوازي مع خطوات لفك الارتباط بين بعض الفصائل المسلحة والأطر السياسية والحزبية، ودمج التشكيلات المسلحة ضمن المنظومة الرسمية.
وتتزامن تصريحات أميدي مع انتهاء مهمة التحالف الدولي في العراق في 30 سبتمبر، بعد مسار تدريجي لإعادة انتشار القوات الأجنبية وتسليم عدد من القواعد والمقار إلى القوات العراقية.
وغادرت القوات الأميركية وحلفاؤها آخر قواعدهم المتبقية في العراق، الأربعاء، بعد انتهاء مهمتهم في محاربة تنظيم داعش، فيما أعلنت وزارة الحرب الأميركية «البنتاغون» اختتام عملية «العزم الصلب» رسمياً، مؤكدة استمرار تقديم التدريب والدعم الاستخباراتي للشركاء العراقيين.
وكانت بغداد وواشنطن قد اتفقتا على إنهاء المهمة العسكرية للتحالف داخل العراق على مراحل، والانتقال إلى صيغة جديدة من التعاون الأمني والعسكري تشمل التدريب والمساعدة العسكرية والعلاقات الأمنية الثنائية.
وفي السياق، أكد رئيس حكومة إقليم كردستان العراق مسرور بارزاني أن انسحاب التحالف الدولي لا يعني نهاية التعاون معه، مشدداً على جاهزية الجيش العراقي وقوات البيشمركة لمواجهة أي تهديدات.
وشدد أميدي على أن الانتقال إلى مرحلة السيادة الكاملة يتطلب رفض التدخل في الشؤون الداخلية وتعزيز قدرة المؤسسات العراقية على إدارة الملفات الأمنية والسياسية بما يحفظ استقلال القرار الوطني.
وتأتي هذه التصريحات فيما تصف الحكومة العراقية المرحلة الحالية بأنها انتقال من التركيز على المهام الأمنية إلى بناء مؤسسات الدولة وتعزيز قدراتها، بالتزامن مع انتهاء مهمة التحالف وحصر القرار الأمني والعسكري ضمن مؤسسات الدولة.
وأكد الرئيس العراقي أن بناء دولة قوية وراسخة المؤسسات يمثل أساساً لصون السيادة والاستقلال، مشدداً على أن وحدة العراق وسلامة مؤسساته وقراره الوطني تبقى ثوابت لا تقبل المساومة.