الجمعة 21 ربيع الثاني 1448 ﻫ - 2 أكتوبر 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

راسل من لبنان: لا يمكن للأطفال تحمّل خسارة المزيد من طفولتهم

اختتمت المديرة التنفيذية لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف»، كاثرين راسل، زيارتها إلى لبنان، داعية إلى «تحرّك عاجل لحماية الأطفال من الآثار المستمرة للنزاع والأزمة الاقتصادية، وضمان أن تكون حقوقهم واحتياجاتهم في صميم مسار تعافي البلاد»، بحسب بيان للمنظمة.

وخلال زيارتها إلى جنوب لبنان وبيروت، التقت راسل أطفالًا وأسرًا تغيّرت حياتهم بشكل كبير جراء الأعمال العدائية والنزوح.

وفي أحد مراكز الإيواء في صور، التقت أسرًا اضطرت إلى مغادرة منازلها، بعضها أكثر من مرة، من بينها أم ترعى مولودها الجديد. كما تحدثت مع أطفال تضررت منازلهم ومدارسهم أو دُمّرت، ولا يزالون ينتظرون معرفة موعد عودتهم إلى حياتهم الطبيعية.

وقالت راسل: «لا تزال الصعوبات الاقتصادية وآثار النزاع تقلب حياة الأطفال والأسر في لبنان رأسًا على عقب. لقد عاش أطفال لبنان سنوات من الأزمات المتلاحقة والمتداخلة، ولا يمكنهم تحمّل خسارة المزيد من طفولتهم. إن الاستثمار في الأطفال هو الطريق الأفضل نحو التعافي».

كما زارت راسل أحد مراكز «مكاني» المدعومة من «اليونيسف»، حيث التقت أطفالًا وشبابًا يستفيدون من خدمات التعليم والدعم النفسي والاجتماعي، إلى جانب خدمات أخرى تساعدهم على مواصلة التعلّم والتعامل مع آثار الأزمات التي مرّوا بها.

وأشار بيان «اليونيسف» إلى أن النزاع خلّف آثارًا مدمّرة على الأطفال، إذ قُتل منذ 2 آذار 2026 ما لا يقل عن 261 طفلًا وأصيب 1056 طفلًا، فيما تضررت أو دُمّرت نحو 436 مدرسة، ما يعرّض نحو 100 ألف طفل لخطر فقدان مقاعدهم الدراسية.

وفي بيروت، التقت راسل رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس مجلس الوزراء نواف سلام ووزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد، وبحثت معهم أوضاع الأطفال وسبل ضمان استمرار حصولهم على الرعاية الصحية والتعليم والحماية.

وأكدت «اليونيسف» مواصلة العمل إلى جانب الحكومة اللبنانية وشركائها للاستجابة للاحتياجات الإنسانية الملحّة، بالتوازي مع دعم الأنظمة والخدمات الوطنية التي يعتمد عليها الأطفال.

ومنذ مطلع عام 2026، كثّفت المنظمة استجابتها الإنسانية لدعم الأطفال المصابين جراء النزاع، ومساعدة الأسر النازحة، وتأمين الإمدادات الأساسية لمراكز الإيواء والمرافق الصحية، إضافة إلى مساعدة الأطفال على متابعة تعليمهم والحصول على الدعم النفسي والاجتماعي.